مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
عبد الحكيم صونقيا يكتب| أصحاب الكهف وأصحاب الكيف
19-10-2018 14:30


 

الكهف : هو الغار الكبير المنحوت في الجبل.

أما الكيف: فهو المتعة والراحة والهوى.

فقصة أصحاب الكهف التي وردت في القرآن الكريم،توضح لنا عقيدة ومنهج أصحاب الكهف الذين وصفوا بانهم "فتية آمنوا بربهم.."

فتميزهم فارق كبير بينهم وبين شبابنا اليوم الذين ليس لهم همّ إلا " الكيف".

فأصحاب الكهف كان همهم الوصول إلى الحقيقة والعقيدة السليمة ،والشعور بالذوق والسعادة من خلال ذلك العمل.

أما الشباب الذي ينطبق عليه تعبير "أصحاب الكيف" فلا يثير فضولهم شيء ولا يبحثون عن الكيفية أو حتى الحصول على جواب

لإستفهام "كيف" ؟! ، بل ينساق البعض منهم إلى التكيف الى الملذّات والأمور التافهة واللعب.

"فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا" الكهف الآية 11

جيل الشباب اليوم بحاجة إلى الضرب على الآذان للحماية من تلوث المعلومات وتزييف الحقائق والأذهان.

قال تعالى في سورة الكهف "ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا" الآية 12

فعِلم الإحصاءات علم يرتكز على جمع البيانات والمعلومات واستخدامها حسب الحاجة.

هنا نشاهد أن هناك إحصائية بين الطرفين أي بين أصحاب "الكهف" وأصحاب "الكيف" فالاحصاءات تثبت ان أصحاب الكهف يتنصرون مهما طال الزمن،أما الآخرون فيخطئون في حساباتهم والمؤشرات تكون دائما نحو الهبوط بالنسبة إليهم.

" هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" الآية 15

هنا أيضا نشاهد صفة وفضل هؤلاء الفتية ،حيث انهم يبحثون عن الحجة والبرهان لما يقوم به قومهم ،بمعنى أنهم ليس لديهم حكم مسبق على الأمور إلا بالدليل.

"وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ ...." الاية 19

وحتى بعد أن بعثهم الله مرة اخرى لم يفكروا بان يتناولوا إلا الطعام الحلال الطيب ،وهذا يدل عن انهم أصحاب كيفية حتى في الطعام.

فقصة أصحاب الكهف ليست مجرد مثال حصل في الماضي،بل هي قدوة ومثال لشبابنا اليوم حتى ينظروا ويختاروا ما يناسبهم في المستقبل.