مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
تسجيلاً صوتياً مسرباً يكشف تلاعب مفضوح في نتائج الانتخابات العراقية الماضية
27-10-2018 16:39


 تناقل نشطاء عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، تسجيلاً صوتياً مسرباً يكشف، بحسب ما جاء فيه، تلاعباً مفضوحاً في نتائج الانتخابات النيابية التي جرت في مايو الماضي، وتدخل كبار الشخصيات السياسية و"المليشيات" فيها.   

التسريب الصوتي كان للأمين العام لتجمع العزة الوطني الشيخ وضاح الصديد، وهو يتحدث إلى النائبة عن تحالف القوى شذى العبوسي.

ويتبين من الحديث أن الشيخ الصديد طلب من النائبة شذى العبوسي التوسط لدى مؤسسة أمريكية اسمها "كامبريدج" تساعده في الحصول على مقعد باسمه في مجلس النواب، مقابل دفع مبلغ مالي كبير.

وبدا من خلال التسجيل أن النائبة العراقية ترتبط بعلاقات متينة مع هذه المؤسسة التي تتحكم - وفقاً للتسجيل المسرب- إلى درجة كبيرة في نتائج الانتخابات.االتسجيل فضح تدخلاً كبيراً  من قبل نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وأنه يضع "فيتو" على الصديد، يمنعه من نيل منصب في البرلمان الجديد.

ورود اسم المهندس في هذا التسريب يأتي في سياق اتهامات للحشد الشعبي يتداولها الشارع العراقي، يفيد بأن قادة المليشيات تدخلوا في نتائج الانتخابات وأجروا عمليات تزوير كبيرة ليحجزوا مقاعد لهم في مجلس النواب، ويكونوا جزءاً من الحكومة المقبلة.

ومن ثم أفضت نتائج الانتخابات إلى حصول ممثلين عن المليشيات على نسبة أصوات عالية مكنتهم من الحصول على عدد غير قليل من المقاعد النيابية.

وكشف التسجيل أيضاً عن منح مبلغ مالي كبير للشركة الأمريكية من أجل التلاعب في نتائج الانتخابات ومنح الصديد مقعداً برلمانياً.

وبحسب مفوضية الانتخابات فإن نسبة التصويت في انتخابات 2018 بلغت نحو 60%، وتنافس خلال الانتخابات أكثر من تسعة آلاف مرشح بواقع 108 ائتلافات سياسية لشغل 328 مقعداً برلمانياً.

وفاز ائتلاف "سائرون" الذي يتزعمه مقتدى الصدر بـ54 مقعداً، في حين جاء تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري في المركز الثاني بـ47 مقعداً، وحلت كتلة "النصر" بزعامة حيدر العبادي في المركز الثالث بـ42 مقعداً.

وشهدت انتخابات 2018 اتهامات عديدة بين الكتل السياسية المتنافسة بشأن وجود تزوير، اضافة إلى اتهام الجهاز الإلكتروني الذي استعمل لأول مرة في التلاعب بالنتائج، وعدم إظهار النتائج الصحيحة؛ الأمر الذي أجبر مجلس النواب على التصويت لإعادة العد والفرز اليدوي بنسبة 10% لصناديق الاقتراع في جميع المحافظات، لكن النتائج جاءت مطابقة في الغالب.
- المفوضية تدافع عن نفسها


التسجيل المسرب كشف وجود فساد من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وأن أعضاء فيها يتلقون رِشى لتغيير نتائج لمصلحة سياسيين وكيانات حزبية.

على إثر هذا أصدرت المفوضية، اليوم الجمعة، بياناً ردت فيه على التسجيل الصوتي، نافية اتهامها بالتدخل في تغيير نتائج الانتخابات، مشيرة إلى أن التسجيل في حال ثبتت صحته، يتضمن "عملية نصب واحتيال" بين الطرفين، كما تعهدت بمقاضاتهما.
- التسريب يثير غضب الناشطين
زاهر موسى يرى أن هذه المكالمة الهاتفية المسربة يفترض أن يترتب عليها إحالة نصف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للمحاكمة، وإسقاط عضوية ثلث أعضاء مجلس النواب.




 

بدوره كتب الصحفي والناشط المدني علي السومري، على حسابه في "فيسبوك" أنه يجب محاسبة الفاسدين، مشيراً إلى النائبة شذى العبوسي، التي وصفها بـ"الصائمة المتدينة"، والشيخ الصديد وجميع من جاءت أسماؤهم في التسريب الصوتي، بحسب رأيه.


الإعلامي سعدون محسن ضمد قال إن التسجيل الصوتي"يفضح التزوير في الانتخابات، لكن ما الفائدة؟ سنتداوله هنا، فيما بيننا فقط، ولن يحرك ساكناً في أي طرف من أطراف منظومة مكافحة الفساد،".

واستدل الإعلامي ضمد على ما ذهب إليه بتسجيل سابق "لوزير في الحكومة"، مؤكداً أن "لا رئيس الوزراء اتخذ بحقه إجراءً ولا القضاء ولا النزاهة ولا مفوضية الانتخابات".

الخليج اونلاين