مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مسلم| الأوضاع الدولية ليست في صالح أردوغان لينفذ تهديداته ضدنا
31-10-2018 17:47


أكد القيادي الكردي السوري صالح مسلم، أن تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التوقيت الراهن بشن هجوم واسع النطاق على المسلحين الأكراد في شرق الفرات بسوريا تصب باتجاه دعم مسلحي “الدولة الاسلامية” (داعش) وإرباك قوات سوريا الديمقراطية. ورغم أنه لم يقلل من شأن التهديدات، فقد اعتبر مسلم أن الأوضاع الدولية ليست في صالح أردوغان لينفذ تهديداته.

وقال مسلم :”تصريحات أردوغان ليست جديدة … وعلى أي حال، نحن جاهزون للمواجهة، ولكننا نرى أن الأوضاع الدولية ليست في صالحه … فضلا عن وجود التحالف الدولي في المناطق التي ستعتدي عليها تركيا”.

ونفى مسلم، الرئيس السابق لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي السوري تلقي الأكراد و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والتي يشكل المسلحون الأكراد أبرز مكون فيها، لأي رسائل طمأنة من أي طرف، وتحديدا من الجانب الأمريكي، فيما يتعلق بالتصدي للتهديدات التركية.

وتابع :”الجميع يرصدون أنه كلما زادت التعقيدات ضدنا بمناطق دير الزور أو غيرها يطلق أردوغان تهديدات أو يقوم فعليا بهجوم كما حدث مؤخرا في عين العرب (كوباني) … نعم هناك مسافة جغرافية بين المنطقتين، إلا أن الهجمات التركية على مواقع وقرى مدنية بعين العرب وحشد القوات على الحدود أعطى لداعش دعما معنويا كبيرا في معركته مع قواتنا بدير الزور … والهدف الأساسي هو إرباك (قوات سوريا الديمقراطية) وتشتيت دفاعاتها على أكثر من جبهة مقاومة ودفاع”.

واستطرد :”الجميع يعلمون من البداية أن أردوغان ينسق مع داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية بسوريا، وهو ما ظهر بشكل لافت في إدلب … لقد أثبت أردوغان أنه راعي الإرهاب”.

وكانت قسد، المدعومة بقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أطلقت في أيلول/سبتمبر الماضي عملية تهدف إلى السيطرة على آخر جيوب تنظيم (داعش) شمال شرقي نهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي، إلا أن تنظيم (داعش) استعاد خلال الأيام الماضية أغلب المواقع التي كان خسرها خلال الشهر الماضي على وقع هجمات عنيفة شنها على عناصر ومواقع قسد.

وعما إذا كان موقف الأكراد سيتغير تجاه الولايات المتحدة، إذا اتخذت الأخيرة موقف المتفرج حيال إقدام أردوغان فعليا على تنفيذ تهديداته، اكتفى مسلم بالقول :”لكل حادث حديث”.

وسخر مسلم من تصريحات أردوغان بشأن “وجود مساع من جانب البعض لإطلاق يد داعش مجددا”، واعتبر أنه “يتحدث عن نفسه … فهو من يحرك داعش، وهذا الأمر، كما قلت، يعرفه الجميع”.

واستبعد مسلم أن يكون الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برانسون أو تقارب المواقف إزاء حادثة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، قد ساهما في التخفيف من توتر العلاقات التركية الأمريكية، قائلا :”المشاكل بين الجانبين أعمق بكثير من ذلك … فهناك مشاكل أخرى عالقة بينهما، منها ما يتردد عن خرق الأتراك للعقوبات المفروضة على إيران وتحديدا فيما يتعلق بتجارة الذهب … وتلك القضية متورط بها شخصيات على علاقة بأردوغان وصهره، وبالتالي فإن قضيتي القس أو الصحافي لم تنجحا كما يتصور البعض في إنهاء التوتر بينهما”.

وفيما يتعلق بالموقف من النظام السوري، أبدى مسلم عتابا على دمشق لصمتها على التهديدات التركية الأخيرة لمناطق سوريا ومواطنين سوريين في نهاية الأمر، وشدد :”حتى الآن، لا نعرف ماذا سيكون موقف دمشق إذا قامت تركيا بضرب مناطقنا … كما قلت نحن قادرون على الدفاع عن أنفسنا … ولكن كيف لا يردون على تلك التهديدات ضد سوريا وأهلها بالمحافل الدولية وتحديدا بمجلس الأمن … لم يصدر عن النظام شيء إيجابي ولا حتى سلبي”.

وحول ما إذا كان هناك جديد بشأن التفاهمات بين دمشق والقوى الكردية، قال مسلم :”لا يوجد أي تطور … الأوضاع على حالها، ولا نعرف ما إذا كانت العلاقات ستشهد انفراجا أم لا”.

أما فيما يتعلق بالتطورات على الأرض في محافظة دير الزور، فتوقع مسلم نجاح “قوات سوريا الديمقراطية” بالتنسيق مع التحالف الدولي في شن هجوم معاكس قوي يتم خلاله استعادة كافة المواقع والمناطق التي استطاع (داعش) استعادتها من قبضة قسد قبل أيام، وقال :”المعركة كر وفر … وهي ليست سهلة، وقد قلنا هذا من البداية، وقلنا إن الإرهابيين الموجودين بالمنطقة سيستميتون في الدفاع عنها لأنه لا يوجد أمامهم ملجأ آخر … وبينما نلتزم في معاركنا بمراعاة الضوابط الأخلاقية كوجود مدنيين أبرياء، فإن عناصر داعش لا يترددون في استغلال الأطفال والنساء وتفخيخهم”.

وفي هذا الشأن، دافع المسؤول الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي عن القوات في وجه ما يثار ضدها من أنها أساءت تقدير حجم وقوة (داعش) بالمنطقة.

وقال، “لقد قلنا منذ بيان الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، لإعلان انطلاق عملياتنا لتطهير منطقتي شرق الفرات والجزيرة السورية من قبضة التنظيم الإرهابي، أن المعركة ستكون صعبة ومليئة بالتحديات لكونها آخر معقل لهؤلاء الإرهابيين، فضلا عن أنهم يمثلون (نخبة) عناصر التنظيم من حيث المهارات القتالية، فضلا عن طبيعة المنطقة والظروف المناخية”.

وحول ما إذا كان الهجوم الأخير لداعش قد أجبر قوات “قسد” على الاستعانة بالمزيد من قوات من “وحدات حماية الشعب” و”وحدات حماية المرأة” الكردية، قال :”نعم، هذا صحيح لدرجة كبيرة … فبعد استغلال داعش للعاصفة الترابية وتمكنه من استعادة بعض المواقع، ارتأت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية الدفع بقوات أكثر احترافية تمتلك خبرة القتال ضد التنظيم”.

وأقر الناطق بتمكن التنظيم عبر خلاياه النائمة بمخيم للنازحين قرب بلدة البحرة من اختطاف عدد من النساء والأطفال والشيوخ ممن كانوا موجودين بالمخيم، وقال :”للأسف، المخيم موجود بمنطقة شبه صحراوية تقع على بعد عشرة كيلومترات من مواقع الاشتباكات، ما سهل للتنظيم خطف هؤلاء الأبرياء … ليس لدينا عدد محدد لمن تم اختطافهم ولكن المخيم كان يضم المئات وصار أغلبهم بقبضة داعش … التنظيم يستخدم كل المدنيين بالمنطقة سواء ببلدة هجين أو السوسة كدروع بشرية، وبالتالي يعرضهم للخطر”.

وحول ما إذا كان الجانب الأمريكي قد أمد قسد مؤخرا بشحنات سلاح جديدة، قال :”قواتنا شريك للتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة … وبالتالي، هذا يستدعي تأمين كافة مستلزمات المعركة بشكل مستمر بما ذلك شحنات السلاح وغيرها”
وكالات