مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
حوار مع الأسير المحرر محمود عطون
مقابلة خاصة لصحيفة دوغرو خبر مع السيد محمود عطون الأسير المحرر من مواليد مدينة القدس . أحد أعضاء الوحدة الخاصة في كتائب عز الدين القسام التي قامت بأسر أحد الضباط الصهاينة وحكمت بناء على ذلك 340 سنة وخرج بعد 19 سنة في صفقة وفاء الأحرار
18-08-2014 12:00


بداية نرحب بكم في بلدكم الثاني تركيا

بدايةً هلا حدثتنا عن ظروف الأسر سببه ومدته وظروفه ؟

بسم الله الرحمن الرحيم . أمضيت في سجون الاحتلال 19 سنة وخرجت في 2011 في صفقة وفاء الأحرار وكان نصيبنا أن نأتي إلى تركيا من ضمن 40 شخص مبعدين أتوا إلى هنا ، عندما دخلت السجن كانت تهمتي عضوية في كتائب القسام ، أسر ضباط إسرائيليين ، و حكمت 340 سنة (3 مؤبدات + 40 سنة )

ما هي المعاناة التي يعانيها الأسير في السجون الإسرائيلية ؟ لا سيما في ظل مقارنات تطرح اليوم بين سجون إسرائيل وسجون بعض الأنظمة العربية لصالح إسرائيل للأسف .

الفلسطينيون عانوا كثيراً في السجون الإسرائيلية منذ احتلال 1967 وحتى اليوم أكثر من 850 ألف أسير فلسطيني دخلوا السجون أي حوالي ربع الشعب الفلسطيني في الداخل .

المعاناة تبدأ منذ لحظة الاعتقال بالاقتحام أحياناً وربما بالتفجير أو خلال عمل عسكري ، وأحيانا يهدم البيت كاملاً .

عندما يدخل الأسير للسجن يبدأ في رحلة التعذيب التي تستمر من شهر إلى شهرين يتم ممارسة كل أنواع التعذيب ، الاعتداء الجسدي ومحاولة تحطيم نفسيته والتلويح بالاعتداء على أهله ، المساومة ، الترغيب والترهيب . كل ممارسة قذرة يمكن استخدامها لانتزاع المعلومات .

والمراحل التي تمر بها العملية :
مرحلة العذيب المباشر لتجريد الانسان من انسانيته وكسر معنوياته
المرحلة الثانية : محاولة ابتزازه مقابل تحسين ظروف اعتقاله.
المرحلة الثالثة : التأثير النفسي على الأسير من خلال خبراء لإقناعه بأن المقاومة لا تجدي والعالم ما زال يعيش حياته لهزه معنوياُ .


كيف كانت المعاناة بالنسبة للأهل؟

منذ اليوم الأول لاعتقالك تبدأ معاناة كل من يرتبط بك وكل من هو قريب منك . إذ تتجلى بالاعتداءات المتكررة على منازلهم لتفتيشها واعتقال بعض الشباب الذين لهم علاقة بك . وربما يطردون من أعمالهم وتأخيرهم على الحواجر . أما الأسرة المقربة من الدرجة الأأولى يعانون من تضييق في الزيارات وإذا سمح لهم يتم إذلالهم على الحواجز وحشرهم لساعات في غرف الانتظار وتهديدهم واعتقالهم أحياناً كل هذا لدفعهم للتخلي عن هذا الأسير لكن الشعب الفلسطيني صابر على هذا .

هل كان لديكم أمل أنكم ستخرجون في سجون المحتل وهل توقعتم أنكم ستخرجون من خلال صفقة تبادل أسرى ؟

الأمل الذي يحمله الأسير مرتبط بالله عز وجل والثقة به ، ولذلك كان لدينا ثقة بأن خروجنا حتمي بنصر الله وعونه وفرجه . منذ اليوم الأول للاعتقال يرافقك هذا الشعور ولا قيمة للجدران والمؤبدات والزمن والله وحده من يحدد كم ستمكث ومتى ستخرجك . وكنا مدركين أن السبيل الوحيد لخروجنا هو أسر جنود إسرائيليين وعملية تبادل أما طرق المفاوضات الأخرى فلا قيمة لها ولا نعول عليها إطلاقاً .

ما هي معاناة الأسرى اليوم وما آخر أخبارهم ولا سيما بعد إضرابهم الأخير وهل ثمة تواصل معهم ؟

الأسرى موزعون على 29 سجن في فلسطين . عددهم الأخير بعد الهجمة الأخيري قرابة 6000 أسير ومنهم الأسرى الإداريون الذين زجوا في السجن بدون محاكمة وعددهم 140 وهم الذين خاضوا إضراباً قبل 3 أشهر لإلغاء الاعتقال الإداري الذي يتم تمديده ليصل لسنوات دون أي محاكمة . واستمر اضرابهم 63 يوماً ثم أوقفوه مع بدء الحرب على غزة. وقد تحسنت معنوياتهم بعد الحرب ولا سيما مع أسر جنود صهاينة .

كيف هي مشاعر الأسرى حالياً بعد أن تمكنت المقاومة من اسر جندي جديد وكيف تتوقعون أن تتم عملية التبادل الجديدة؟

لا يمكن أن نصف شعور الأسرى عندما يسمعوا خبر أسر جندي إسرائيلي . وحتى الشعب في الخارج خرج تحت القصف يحتفل بالأسر. هذا الخبر له أثر كبير وقد رأوا ما أنجزته صفقة شاليط . هي فرحة كبيرة لهم ، هم دائماً يقولون لا نريد طعام ولا شراب وإنما نريد حرية وسيشعرون مع الأسر أن باب الحرية قد فتح . ونحن نتواصل معهم ضمن ظروف صعبة ومعقدة .

ماذا ينتظر الأسرى الذين يقبعون في سجون الاحتلال من الأمة وما الدور الذي يمكن أن تقوم به الشعوب ؟

الدور الذي يطلبه الأسرى من الأمة أن تنصر قضيتهم وأن يسعوا لتحريرهم . عندما كنا في السجن إذا قام إمام المسجد الحرام أو النبوي بمجرد الدعاء لفلسطين كانت معنوياتنا ترتفع جداً . الأسرى يريدون من أمتهم ألا تنسى أن لها أبناء في فلسطين تغول عليهم هذا العدو الغاشم أمضوا معظم سنوات حياتهم في السجون وأن تناصرهم لا بالمال فقط بل بالدعاء والعمل الجاد لأجل تحريرهم .

رأينا في الحرب الأخيرة أن حركة المقاومة الإسلامية حماس قاومت ضد الصهاينة ووضعت تحرير الأسرى شرطاً لأي هدنة . ماذا يمثل موقف حماس للشعب الفلسطيني وأسراه؟

لله در حركة حماس والقسام فقد أبدعت وأذهلت العالم بمقاومتها رغم كل الحصار والظروف القاسية ورغم مواجهتها لأقوى قوة جبارة وتحقق انتصارات للمرة الثالثة على التوالي. هذه المعركة بإذن الله ستغير كل الخارطة في العالم . وهذه التجربة تستحق أن تدرس . تطور أداء المقاومة في كل النواحي العسكرية والأمنية والإعلامية . نموذج المقاومة اليوم نموذج يحتذى في العالم كله . وأما اشتراط تحرير الأسى فهذا شيء مسلم به ومتوقع من قادة يعرفون معنى الأسر ويبذلون جهدهم على الدوام لتحرير الأسرى . وسنقوم بإذن الله بإفراغ السجون من كل الأسرى .

ما رسالتكم الأخيرة ؟

رسالتي للشباب أن أهل فلسطين قاموا بواجبهم تجاه قضيتها ولكن على الأمة أن تقوم بواجبها ولا يجوز لها أن تتخلى عن قضيتها الأساسية رغم انشغالاتها بقضاياها الداخلية . فالبوصلة هي بيت المقدس . كل المؤامرات التي تدور على الأمة وعلى ربيعها العربي وشبابها ومسلميها تهدف لمساعدة هذا العدو والقضاء على المقاومة . انصروا المقاومة في فلسطين تنتصروا في بلادكم وتتحررون من الظلم والظالمين .