مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
د. الدقي يضع يده علي جراح الأمة / الجزء الثاني
لقد قمنا بحوار خاص لجريدة دوغري خبر التركية مع المفكر الإسلامي الكبير والخبير في الحركات الإسلامية والحلول الاستراتيجية الدكتور حسن الدقي
09-12-2014 13:54


لقد قمنا بحوار خاص لجريدة دوغري خبر التركية مع المفكر الإسلامي الكبير والخبير في الحركات الإسلامية والحلول الاستراتيجية الدكتور حسن الدقي
طاف بنا الدكتور بنظرته الثاقبة حول العالم الإسلامي ومشكلاته المختلفة وبعث فينا الأمل ووضع أيدينا على الحلول الكثيرة في سوريا ومصر وليبيا وغيرها
وقال فيه: إن الشعوب الان قد أخذت زمام المبادرة من الجماعات وأصبح الرهان على الشعوب. ولنبدأ الحوار مع الدكتور


ما هي أهم الثمرات في الثورة السورية وأخطر ما أصابها؟
التربية الجهادية أهم الثمرات التي جنيناها من الثورة السورية فعودة الشباب الي الجهاد لم يكن في الحسبان وحب الشهادة بهذا الشكل لم يتوقعه أحد
أما أخطر ما أصاب الثورة السورية فهو الاختراقات الخارجية وضرب المجاهدين بعضهم ببعض فبدلا من توحد وانطلاق الجميع نحو العدو انشغل المجاهدون بعضهم ببعض وينبغي أن يتنبه المخلصون إلى هذا الخطر
لأن بعضهم أراد اكل الطبخة قبل أن تنضج
هل من سبيل الي حل في الثورة السورية؟
اصلاح ذات البين بين المجاهدين وتعاونهم مع وضع تصور متكامل لتنفيذه
تعاون الأمة بكل كفاءاتها من كافة التخصصات ودعم الثورة السورية كما أن الأعداء يسخرون كل طاقاتهم ومؤسساتهم لهدم الثورة فموقف الأمة الغائب والمغيب يكون على قدر الهجمة
كيف ترون موقف تركيا من سوريا والعالم الإسلامي؟
أردوغان التقي مع الأمة ووفقه الله لتوفير مجال للتحرك للثورة السورية وكل الثوار العرب فأحسن استقبال الجميع ووفر المناخ المناسب للدعم والتأييد وهناك المئات الذين حكم عليهم بأحكام جائرة وصلت الي الإعدام الجماعي لولا أن الله وفق الأتراك لما وجد هؤلاء مخرجا
وما هو المطلوب من تركيا في المستقبل؟
استكشاف المستقبل بالتعاون مع بقية العالم الإسلامي ووضع الحلول والتصورات حتى لا يداهمنا الأعداء عليها أن تحتضن العلماء من كل مكان وكل تخصص لوضع استراتيجية كاملة لمواجهة المؤامرات التي تدبر ليل نهار ان عدونا لا يكل ولابد من تكاتف المخلصين للتصدي لهذه الأزمة الشرسة
ماذا أصاب مصر وما المخرج؟
مصر الان في الثورة المضادة بعد ان ضحت أمريكا بمبارك والتفت على الثورة واستعادت الموقف وكان يمكن للأخوان أن يستمروا لو رضخوا لحكم العسكر ولم يقتربوا من الخطوط الحمراء كقناة السويس وغزة
وبدأت تري السعودية والامارات يضعون الأخوان على قوائم الإرهاب بأوامر مباشرة من أمريكا
والكرة الآن في ملعب الشعب المصري بقوته وطاقته يمكن أن يواجه الثورة المضادة بكل مكوناتها العالمية والإقليمية والمحلية ليستعيد حريته
هل هناك أمد طويل لحل الازمة المصرية وتشابه مع الازمة السورية مع اختلاف الوسائل؟
نعم يشبه المشهد السوري في الارباك القيادي وعدم وجود مشروع واضح وتصور واضح
والاوامر الامريكية بالقبض علي الرئيس مرسي وقيادات الاخوان وقيادات الثورة على العموم وتهجير الآخرين ليفقدوا الثورة رأسها وان كان الأمل في الشباب المصري أن يفرز قيادات بديلة ويقود المشهد بنفس القوة وأكبر وهذا لا يخلي مسئولية العلماء الشرعيين وغيرهم للقيام بواجبهم
ليبيا عمق استراتيجي لمصر فهل صانع المشكلات لم يتفرغ لها بعد؟
بالعكس هم لم يتركوا موضعا للثوار الا وقاوموه في تونس ومصر وليبيا جاءوا بالضبع العجوز حفتر ليجعلوه في الواجهة ليلعبوا نفس اللعبة والكل يشارك الأمم المتحدة والامين العام والناتو والدول العميلة بأموالها وربما بسلاحها ورجالها
هل يمكن ان يحدث تدخل عسكري في ليبيا؟
طبعا هم يحاربون بكل وسيلة وبأموال الخليج هم ينتظرون حتي تتهيأ الساحة ويفرغون من الأماكن الأخرى وعلي الأمة ألا تعطيهم الفرصة
هل يستطيع التحالف الدولي الغاشم مواجهة الثورة العربية رغم اتساع البقعة وتعدد المحاور؟
هذه فرصة للأمة للقضاء علي البغي العالمي وألا يعطوهم فرصة للتمدد وأن يواجهوهم في وقت واحد فيربكوا خططهم ويرد الله كيدهم
ماذا عن مشروع متكامل للنهضة بالأمة باعتبار حضرتك متخصص في هذا الشأن؟
هذا له لقاء آخر لأنه يحتاج الي جمع العلماء ووضع تصور متكامل وله تفاصيل كثيرة
وأخيرا هل ثم من رسالة توجهها لأحد؟
الشباب التركي عليه واجب عظيم في النهوض بالأمة مستمدا ذلك من تراثه وقوته الحالية وعليهم أن يحرقوا المراحل وقطع الأشواط لنهضة عظيمة ننتظرها منهم ومن بقية الشباب
نتوجه بخالص الشكر لفضيلة الدكتور حسن الدقي ونأمل أن يستفيد شباب الأمة من توجيهاته ونفع الله بكم


محمد حسين البلوطي – مجاهد تمل / موقع دوغري خبر