مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

إن الأرض يرثها عبادي الصالحون

13-02-2012 09:10

 

 

لو ورث عباد الله الصالحون الأرض وتولوا أمور الناس لارتاحت العباد و البلاد ولتذوق الناس الرحمة و العدالة ولشاهد العالم كله بطبيعة الحال تجلي آية:"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" بالمعنى الحقيقي والواقعي
أعتقد أن رسالة آية "وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين" لا تتجسد بالنسبة للذين يصرون على عدم الإيمان بالنبي صلي الله عليه وسلم ولا يظهر نورها بالنسبة لهم إلا بعد أن يرث الأرض عباد الله الصالحون
إن النبي صلى الله عليه وسلم هو رحمة للعالمين جميعا ليس للناس فحسب ولا للمؤمنين فقط وإنما للعالمين كافة ، بإنسهم وجنهم ونباتهم وجمادهم و لكن لأجل أن تعم الرحمة الناس جميعا بنصرانيهم ويهوديهم ومجوسيهم فلابد من وجود إدارة تعمل وتحكم بموجب هذه الآية وإلا فكيف يمكن لليهودي أو المسيحي او المجوسي على سبيل المثال أن يشعر بأن النبي صلي الله عليه وسلم هو رحمة له 
فمن يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد يحس وبكل خلايا بدنه أن النبي هو رحمة للعالمين كافة ويشعر بذلك بروحه وقلبه أما الذي لا يؤمن بالنبي فلا يشعر بذلك إلا في بعض الحالات الاستثنائية  ، كأن يشعر بذلك أثناء معاملة بشرية أو اجتماعية أو تجارية قد تجري بينه و بين أحد من المسلمين
و في المقابل لو كانت الإدارة الإسلامية موجودة لشعر الناس جميعاً بالرحمة لأن الإدارة الإسلامية تعامل كل من هو في كيان حكمها بالحق و العدالة و دون تميز و تؤمّن له العزة و الكرامة والسلام وتحفظ له نفسه وماله ودينه وعقله ونسله ، وكذلك من خلال هذه الإدارة العادلة والمبادئ الحكيمة يتذوق كل شخص - ومهما كان دينه وعرقه - الرحمة الإلهية المجسدة بخاتم النبين محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا يشاهد الجميع يقيناً رسالة آية: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" كذلك حتى النبات والجماد تأخذ حصتها كاملةً من محيط الرحمة لهذه الآية 
ولكن حينما يرث الظالمون الأرض ويفرضون حكمهم عليها يتغير الأمر تماما حيث يظهر الفساد في البر والبحر ويهلك الحرث والنسل لذلك يجب على المسلمين أن يتحملوا المسؤولية قائمين بواجبهم لتأسيس تلك الإدارة العادلة ليشاهد العالم كله تجلي الرسالة الخالدة والحكمة البالغة في آية "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" وبناءً على هذه الحقيقة فعلى الصالحين أن يكونوا أصحاب حقوق في الإدارة وأن يتمسكوا بحقهم في السلطة وهذا واجب إنساني فضلاً عن أنه واجب شرعي بالنسبة لهم



 

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.