مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

الثَّاني من شباط .. ذكرى مجزرةِ حماة ..

04-02-2013 15:31


في مثلِ هذا اليوم كانَ الحقُّ يحشدُ أجنَادَه ويعتدُّ للموقفِ الفاصلِ ..
وكان الباطلُ يُجلِبُ على الطَّامحين إلى الحريَّةِ بِخَيلِهِ ورَجلِهِ ويَستَفزِز ضِدَّهُم من استطاعَ بُنُبَاحِ إعلامِه المُتَلفِّع بالكذبِ والبُهتان ..
في مثلِ هذا اليوم زأرَت في حماةَ نساؤها وزمجرَت أبطالُها وشمخَت للحقِّ رايةٌ تعاقبت عليها الأيادي المُصْعَبِيَّة المَبتورةُ بسيفِ فرعونِ الزَّمانِ الأرعن ..
في مثلِ هذا اليومِ انفلتَ شباطُ من رباطه فهو يبكي تارةً بحرقةٍ أرواحَ من حصَدَتهم مناجلُ الشرِّ والطّغيان .. ويَصفَرُّ وجهُهُ تارةً أخرى وهو يستمعُ أنينَ حماةَ تحتَ جنازيرِ الحقدِ والدبَّابات .. ولكنَّ المهمَّ أنَّه قرَّرَ أن لا يعودَ الى رباطِ أحدٍ بعدها..
في مثلِ هذا اليومِ أدارَت دماؤهم النواعيرَ المسكونةَ بالهمِّ الثَّقيلِ وفاضَ العاصي دموعاً تنبعُ من أقصى الرُّوحِ وتصبُّ في بحارِ الأحزان الدَّفينة وكان ثرى حماة يستقبلُ الشُّهداءِ الغافينَ بسلامٍ وقد نُزعَ ما في قلوبِهم من غلٍّ اخواناً على سرر الشَّهادةِ والخلودِ مُتَقابِلين ..
في مثلِ هذا اليومِ كانت الإنسانيَّة تَتلطَّخ بعارِ الصمتِ وهي ترى البيوتَ تتكدَّسُ فوقَ أنَّاتِ الحرائرِ وآهاتِ الثَّكالى .. وكانت المروءةُ تقضي إجازةً على شواطئ النِّسيانِ خشيةَ أن تلتقي عينُهَا مع عين طفلٍ حمويٍّ في أزقَّة المواجهة ..
ومنذُ ذلك اليومِ حاولَ الفراعنةُ تقزيمَ مساحةِ الألمِ والدَّمِ والمأساةِ فسمَّوا المجزرةَ أحداثاً .. وسايرَهم في ذلك الغافلونَ والسّاذجون ..
ومنذُ ذلكَ اليومِ وحماةُ تمدُّ جذورَ مجزرّتِها على امتدادِ سوريَّة كلِّها وتزرعُهَا كالجمرِ تحتَ رمادِ واقعِهم المرِّ وتعلِّمُهُم أنَّ الصَّمتَ عارٌ .. وأنَّ نسيانَ الثأرِ عارٌ .. وأنَّ غيرَ الدَّم والبارودِ لا يغسلُ العارَ ..
في الثَّاني من شباط .. ذكرى مجزرةِ حماةَ تنادي بقاعُ سوريَّة كلّها اليوم:
هذا أوانُ الثَّأرِ يا حماة .. هذا أونُ الثَّأر


Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.