مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

إن الكمالية والماركسية والفاشية خسرت أما الفائز...

22-03-2013 16:21


إن المباحثات التي تجري تحت اسم "مقابلات إمرالي" مستمرة بالرغم من الحواجز التي تعترضها. وبعد إطلاق سراح ثمانية موظفين كانوا محتجزين لدى حزب العمال الكردستاني نشاهد بأننا وصلنا إلى مرحلة جديدة في هذه المسيرة.
وأرى أنه إذا لم يكن هناك تراجع من الطرفين المفاوضين نفسيهما فلا تستطيع قوى اخرى عرقلة هذه المفاوضات.
ونرى ايضا أن المانع الذي كان يحول دون إرادة السياسين لحل هذه القضية هو الرأي العام. والتطورات الاخيرة تشير الى تجاوز هذه العقبات بعد ان استمعت الاطراف المفاوضة الى نبض الرأى العام و تأكدت من تجاوز العقبات فضغطت على الزر لاطلاق المفاوضات.
و بعد هذه لا يمكن لاحد الوقوف امام مسيرة التسوية ومن يحاول ذلك فيدهس, وفي هذه المرحلة الجديدة من يقول: "إنّ الخطوات الرامية مخطئة وكان اللازم أن لا تحصل" فلن يجدَ قبولاً على أرض الواقع. وأما الذين يقولون ذلك وليس لهم صدى في المجتمع فاتركوهم يصيحون.
وقبل أن نذكر بالفائزين من هذه المسيرة التي تهدف لوضع حد للعنف المستمر منذ ثلاثين عاما في حال نجاحها نريد ان نذكر لكم من الخاسر.
أولا: قد خسر الكماليون.
نعم.الخاسرون الرئيسيون في هذه القضية هم الكماليون.لأن الذين وقفوا ضد التسوية بعناد وتعصب من الجناح التركي هم الكماليون.
هذه العملية قد بدأت فعلا واستمرّت و فازت بنسبة كبيرة رغم الكماليين.
نعم قولوا بدون خوف,إن الفكرة الكمالية قد خسرت. خسر الذين يقولون "طوبى لمن قال أنا تركي" والذين يقولون "تركي واحد مكافئ للعالم كله" ,والذين يقولون: "وجودي فداء لوجود الترك" اجل قد خسروا. ومقولة "إن تركيا للأتراك" قد خسرت.
في الحقيقة إن الذين ألقووا بهذه المصائب على أهل هذا البلد هم الكماليون و ليسوا غيرهم.
ونحن أكدنا مرارا وتكرارا أن الأضرار التي لحقت بالبلد بسبب الايديولوجية الكمالية لا تقل عن تلك التي لحقت بروسيا بسبب الشيوعية .
من فضلكم اكتشفوا: كم إنسانا قتل من أجل إقناع الناس بالفكرة الكمالية. لو ظهرت هذه الأرقام لدهش الناس.
خاصة وان الخزائن التي استنفدت لأجل تقبل الفكرة الكمالية للمجتمع والسنوات التي ذهبت هدرا لغرس هذه الفكرة ذلك هو ألمنا الداخلي.
دعونا من ذلك كلّه, فإن مسبّب هذا الظلم الذي يستمرّ ثلاثين سنة ,والأضرار التي لا تقلّ عن خمسمائة مليار دولار هو الفكرة الكمالية.
والخاسر الثاني في هذه العملية هي الماركسيّة التي انهزائمت في العالم بشكل عام و تكرر ذلك مرة اخرى في شخصية حزب العمّال الكردستاني وعبد الله أوجالان في إمرالي بشكل خاص.
إن الماركسية والإشتراكية كانت تعتبر احيانا طريق النجاح والخلاص عند المسلمين في بعض البلاد الإسلامية ضد المستعمرين أمريكا و الغرب.ولكن الحركات الإسلامية حلّت مكانها بعد ذلك.
والمرحلة التي نعيشها الآن في بلادنا لا تختلف عن ذلك.
أما الفائزون
أولاً: فهم أهل هذا البلد جميعا من بأكراده وأتراكه وباطيافه الاخرى إذا انتهى هذا الظلم و العنف المستمر منذ ثلاثين سنة.
و مع هذا العنف لا يمكن حلّ القضية الكردية ورفع الظلم عن المظلومين في نفس الوقت.
من الواجب أن لا ننسى هذه النقطة: أن كل المظلومين اليوم على وجه الأرض هم الأعضاء الطبيعيون للإسلام و لو أنهم لم يشعروا بذلك.
إذا كان الحال هكذا فهذه القاعدة التي ذكرناها موجودة في بلدنا أكثر.
والذي يظنّ أن شباب المنطقة -أصحاب روح الجهاد- الذين لم يجدوا بغيتهم في الماركسية سينسحبون إلى بيوتهم ليشتغلوا بزرع الورود فقد أخطؤوا
لاسيّما في الوقت الذي تزدحم الميادين من محبة نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم.


ترجم هذا المقال من صحيفة دوغريخبر التركية - أحمد قارادومان


Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.