مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

"أليس لنا حرية اختيار طريق جهنم !!"

01-06-2013 09:13


إن التعديلات التي جاءت بها الحكومة التركية حول وضع بعض القيود على الخمور أدت انطلاق صرخات "يا ويلتاه" من بعض الأطراف المعروفة.
والتعديلات المذكورة لا تمنع شرب الخمر برمته بل تقضي باتخاذ بعض التدابير للحيلولة دون وصول الشباب إلى الخمور بسهولة، ومع ذلك فقد ثارت موجة من الغضب لدى تلك الأطراف التي تتحرك تلقائياً للدفاع عن المحرمات.


إن مجرد معارضة الخمور والفحشاء والدعارة تكفي لكي يصرخ هؤلاء "أين هي حريتنا" وللأسف الشديد نشاهد أن صراخهم هذا يجد له صدى في بعض المحافل والمحافظة منها على وجه الخصوص تحت غطاء الدفاع عن الحرية واحترام حقوق الآخرين.

أيها القراء الأفاضل: انظروا لهؤلاء كيف يعادون من يوجههم إلى الخير والصواب ويحولون بينهم وبين طريق الضلال والعذاب، ويرفعون أصواتهم بوقاحة وبدون أدنى معايير من الأخلاق والأدب: أليس من حقنا أن نختار طريق جهنم؟ لماذا لا تكون حرية اختيار طريق جهنم؟ ولهؤلاء لا أجد جواباً أنسب من أن أقول لهم: إلى جهنم وبئس المصير. إلا أن هذا لا يعني بأن نسمح لهم أن يشربوا الخمور أنى شاءوا وكيفما شاءوا، فليشربوا في بيوتهم حتى ينبعجوا. إلا أن هؤلاء لا يريدون أكل العنب وإنما يريدون قتل الناطور، لأنهم يريدون الإفساد وأخذ الآخرين معهم إلى بئس المصير.

إن كلام السيد أردوغان بأن تركيا عاشت عهداً أصدر السكارى فيه قرارات وقوانين في الدولة كلام ملفت للنظر وهو كلام في محله، لأنهم بذاتهم يعترفون بأن مصطفى كمال كان غالباًَ ما يتخذ القرارات وهو سكران لذلك قلما يخطئ في قراراته!

إن التعديلات الصادرة حول أم الخبائث تعلل وتفسر لهؤلاء بأنها مضرة للصحة. فيردون على ذلك بالقول وما دخلكم بصتنا.

شاهدت برنامجاً مفتوحا في التلفاز حول هذا الموضوع وفيه شخص يقول: "ربما أريد أن أموت وما شأنكم بي؟" ويقول آخر: "ربما اريد أن أذهب إلى جهنم فما الذي يعنيكم أنتم؟" وما هي هذه الفكرة التي تدفع هؤلاء للدفاع عنها بكل وقاحة وقوة؟

ليت المسلمين يملكون مثل هذه الحماسة تجاه قضاياهم الطاهرة المقدسة كالسماح بالحجاب، تجاه الحوادث التي تشبه تلك الحادثة التي وقعت في مدينة إزمير حيث منعت طالبة من جائزتها التي حصلت عليها بفوزها في مسابقة المعرفة بين الصفوف بسبب ارتدائها للحجاب. الأخت أمينة التي كانت في الصف الثامن الابتدائي تم معاملتها وكأنها مصابة بوباء أمام زملائها في الاحتفال الذي أقيم بهذا الصدد.


Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.