مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

الصلاة في الميادين هي الثورة الكبرى

25-07-2013 14:05


بات المسلمون في مصر يتوافدون من جميع أنحاء مصر إلى الميادين وفي مقدمتها ميدان رابعة العدوية


إن الصلاة التي تقام في الميادين تعطي معنى وروحاً إضافياً للأعداد المتزايدة التي تشهدها الميادين كل ليلة .


إن إقامة ملايين المسلمين للصلاة ولا سيما صلاة التراويح في الميادين على مرأى من العالم أجمع هو أكثر وأعظم مشهد أثر فيّ طيلة حياتي لدرجة أني تمنيت أن أكون معهم في تلك الميادين.


وبينما مشاهد الصلاة والطواف التي تنقل للعالم أجمع من مكة والمدينة لها قوة تأثير باتجاه واحد عموماً ، فإن الصلاة التي تنقل للعالم أجمع من ميدان رابعد العدوية مع ما يتخللها من تعالي الأصوات بالهتافات لتملك على الإنسان التأثير من كل الجهات وتقشعر لها الأبدان.
إن الدين الإسلامي وعلى مدار التاريخ لم يقدم نفسه للإنسانية بجميع الجوانب كما يفعل الآن ، ومن غير الوارد أن تقف الإنسانية غير مبالية بعد أن تكون شاهدة على هذا .


إن اليهود والمسيحيين والأديان الأخرى المحرومة من تلك العبادات المنتظمة أسبوعياً ويومياً عندما ترى هذا ألا يكون دليلاً على أنه لا يوجد كالإسلام دين عالمي إنساني.


إن ما يحدث اليوم في ميادين وساحات مصر هو حقيقةً حالة استثنائية للإنسانية جمعاء ، فمتى استطاع العالم أن يرى الإسلام هكذا ؟
هل تم عرض الإسلام كمنقذ وحيد للمستضعفين والمظلومين بهذا الشكل من قبل ؟
هل يمكن عرض الإسلام كثورة على الظالمين والفراعنة بشكل أجمل من هذا ؟


وكما وضحت سابقاً بأننا نؤمن أن الانقلاب الذي حدث يحمل في طياته خيراً كبيراً لجماعة الإخوان ، فلو كان الدكتور محمد مرسي هذه اللحظة في الحكم ولم يمسه أحد هل كان لمشهد عظيم كهذا أن يتحقق ؟ هل كان للشعب المصري بكامله أن يقيم صلاة التراويح في الميادين ؟
هل كنا استطعنا تقديم هيبة وعزة الإسلام للعالم أجمع بهذه الصورة ؟


إن الصور التي بتنا نشاهدها اليوم تظهر إلى أي مدى عمل الإخوان خلال السنوات الثمانين الماضية ، كما تظهر في الوقت ذاته من الذي يقف ضد الإسلام والمسلمين وكيف يمتلك المنافسون القوة . حتى أصبحنا نرى بشكل أكثر وضوحاً إلى أي مدى يغرق أذناب الإمبريالية في مستنقعات الخيانة . لا نريد أن نكبر أعداءنا في أعيننا ولكننا في الوقت ذلك يجب ألا ننسى ونتغافل عن المكائد التي قاموا بها ويقومون على مر الزمان .


لسبب ما لا أريد لهذه المشهد أن ينتهي ، ولا أريد تعويضاً على الإنقلاب ينحصر في انتقال الحكم وإنما أريد لهذا المشهد العظيم المهيب أن يستمر طويلاً.


ميادين مصر ستعلم المسلمين كيف يمكن أن يجاهدوا معا في ذات الوقت الذي تكون فيه بينهم اختلافات كبيرة.


ونقولها الآن من هنا ينبغي على المصريين ألا يعودوا إلى بيوتهم وألا يرجعوا خطوة إلى الوراء . كما يبنغي ألا يلجؤوا إلى العنف إطلاقاً ولو مورس بحقهم.


وبالنسبة لنا ينبغي على الأقل ألا نتوقف عن الدعاء لهم .


 



Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.