مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

البعث الكيميائي ..

30-08-2013 12:22


في 16 مارس \ آذار عام 1988 م قام نظام البعث الحاكم في العراق بقيادة صدام حسين بإلقاء الغازات السامة (الخردل والسارين) على مدينة حلبجه الواقعة في كردستان العراق ما أدى إلى مقتل 5000 من المدنيين الأبرياء.

وبعد مرور 25 عام على هذه المجزرة البشعة ارتكب نظام البعث السوري مجزرة مماثلة في الغوطة بالعاصمة دمشق وبنفس الطريقة والوحشية . ولم يتجرأ أحد في العالم الإسلامي على ارتكاب المجازر بهذه الطريقة إلا حزب البعث الفاشي بشقيه العراقي والسوري . فلم يتردد حزب البعث العراقي وقتئذٍ في قتل شعبه مثلما لم يتردد النظام البعثي السوري وبأبشع الوسائل.

وكشف فيما بعد أن الأسلحة التي استخدمها صدام حسين كانت من صنع ألمانيا وفرنسا والشركة التي قامت ببيعها كانت تابعة لوزير الدفاع الأمريكي الأسبق رامسفلد والطائرات التي أطلقت الغازات السامة كانت من طراز ميغ روسية الصنع . ولم يصدر من الغرب أي رد فعل تجاه المجازر التي كان يرتكبها صدام حسين حتى أصبح خارج السيطرة فاستخدموا ما قدموه له كأوراق للتدخل في العراق ثم حصل ما حصل.

واليوم يتكرر السيناريو بنفس الآليات تقريبا ، والمفارقة أن الإيرانيين الذين كانوا يعانون من كيميائي البعثي صدام ولم يجدوا آذاناً صاغية لصرخاتهم في استخدام صدام الكيماوي ضدهم ، هم اليوم يدعمون البعث السوري الذي يستخدم ذات الأسلحة ضد شعبه. والروس أيضاً يلعبون الدور الأساسي في هذا المسرح . والغرب الذي سكت أمام ما حدث في حلبجة يتحدث اليوم عن معاقبة نظام البعث في سوريا .

تتردد علامات استفهام كبيرة في أذهان الأمة .. كم هي مصداقيتهم وما هي أهدافهم وطموحاتهم ؟

البعث العراقي الذي كان يضرب الغازات السامة على شعبه كان يكتفي بإطلاق صواريخ سكود الضعيفة على إسرائيل ، والبعث السوري الذي ارتكب المجازر في حماة واعتقل الآلاف لم يرد ولا بطلقة واحدة ضد الاعتداءات الصهيونية التي استهدفت سوريا أكثر من مرة. فلم يشاهد أحد مقاومة نظام البعث السوري ضد إسرائيل ولكن يدعمه البعض بذريعة أنه خط المقاومة والممانعة .

إن حزب البعث بشقيه السوري والعراقي والذان يستندان إلى ميشيل عفلق المسيحي لعبا دورهما جيداً بالتظاهر بالعداء لإسرائيل واتهم كل منهما الآخر بالخيانة ولكن الحقيقة التي كانت جلية لأصحابها باتت واضحة للجميع بأن البعثين كلاهما كاذب وظالم وليسا أعداء لإسرائيل . وفوق كل هذا فالحقيقة التي لا شك فيها بأنهما ظالمين وكيميائيين .

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.