مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

التكفيريون الجدد . .

09-09-2013 16:54


إن مسألة الإفراط والتفريط هي من أهم المشاكل التي تعترض المنهج الفكري الإسلامي في مساره الصحيح . والإفراط هو تجاوز الميزان والحد المعين في تناول المسائل واتخاذ المواقف. أما التفريط فهو نقيض ذلك ويفيد التهاون والتأني أكثر مما يجب أو يفيد إهمال الأمر . لذا فإن عدم الموازنة في طرفي المعادلة الإفراط والتفريط يؤدي إلى الخروج عن معايير الوسطية وهنا يمكن القول بأن الفكرة التكفيرية تؤدي إلى الخروج من الوسطية.

إن الفكرة التكفيرية التي تعاني منها الأمة ما هي إلا نتيجة الإفكار المعتمدة على الإفراط ، فعندما تعتبر المواضيع الخلافية وكأنها محل إجماع فإن ذلك يغذي الفكرة التكفيرية لدى أصحابها.

إن العلماء القدامى كانت لهم حساسية بالغة معتمدة على الشعور بالمسؤولية في موضوع التكفير ، فعلى سبيل المثال للإمام النووي وكذلك الإمام الغزالي توضيحات مقنعة ومفصلة في هذا المجال .

لا شك أن للفكرة التكفيرية تاريخ موازٍ لتاريخ الإسلام إلا أنه يمكن القول بأن الفكرة التكفيرية لم تتجاوز بحد ذاتها صفة "الفكرة العارضة"
إلا أن اللافت اليوم أن الفكرة التكفيرية تزداد زخماً في الأجواء التي يسودها الفساد في السلطة ويخيم عليها القهر والغلبة وتزداد فيها المجازر.


بعد هذا القدر الكافي من المقدمات دعونا ندخل في الموضوع الذي هو العنوان الرئيسي لهذا المقال .. إن الجميع يعلم ماذا يحدث في سوريا وكذلك في شمالها حيث يحاول حزب العمال الكردستاني فرض سيطرته ، وتدور لأجل هذا اشتباكات بين عناصر حزب العمال الكردستاني المدعومة من قبل نظام الأسد والقوى المعارضة وفي مقدمتها جبهة النصرة.

المعارضة تتهم حزب العمال الكردستاني بالعمل مع النظام وتتهمه كذلك بعدم الوفاء للاتفاقية التي تم عقدها وقام بعدها بمهاجمة قوات المعارضة ، وأما حزب العمال الكردستاني فبدلا من أن يرد على هذه الاتهامات الموجهة إليه يوجه بدوره اتهامات للمعارضة بأنها مدعومة من قبل تركيا وأن الأخيرة هي التي تشجع المعارضين للعدوان عليه بحد وصفه.

وهكذا يستمر تبادل التهم بين الطرفين .. والواضح أن مزاعم الكردستاني حول ارتكاب جبهة النصرة مجازر ضد الأكراد مزاعم ثبت بطلانها من خلال التقارير التي أعدتها هيئة التحقيق المكونة من شخصيات سياسية وعسكرية وأكد التقرير بأنه لم يعثر على أي دليل يثبت وقوع مجازر بحق الأكراد في شمال سوريا.
وبدلا من الرد الموضوعي على التقرير واصل الكردستاني التهم المذكورة وهاجموا كل من يرفض مزاعمهم في شمالي سوريا وجنوبي شرقي تركيا وقاموا في وسائل إعلامهم بحملات تشويه ضد جميع فصائل المعارضة السورية . وذهب عثمان بايدمير رئيس بلدية دياربكر إلى أبعد من ذلك فوصف جبهة النصرة بأنهم مشركون ...
نعم أيها القراء .. دونكم الفكرة التكفيرية الجديدة والتكفيريون الجدد.
إن هؤلاء الذين لم يترددوا في وصفهم لأوجلان رئيس حزب العمال الكردستاني بأنه نبي وهؤلاء الذين لم يبدوا أي اعتراض على أوجلان حينما قال:"لقد خلقت الشعب الكردي من جديد" ها هم اليوم يتهمون الآخرين بالشرك والكفر!!
هل يعلم عثمان بايدمير معنى الشرك وأسبابه ؟ لا أظنه يعلم ذلك .


هل تعلمون أين أدلى بايدمير بهذه التصريحات ؟
في اجتماع تم عقده في فيينا ، وأدلى بتصريحات أخرى قائلاً "لن يتكرر التاريخ في مازوبوتاميا مرة أخى ، لم يتعرض أحد من الطائفة الأرمنبة والعلوية واليزيدية والسريانية لأي أذى أو اضطهاد في كردستان سوريا" فانظروا إلى الجهل والتناقض ..




Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.