مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

مسؤولية الأتراك التاريخية تجاه الأكراد

17-09-2013 16:45
هناك مثل صيني يقول :" إذا حاصرتم مكاناً فدعوا لأصحابه مخرجاً وإلا فقد يؤدي ذلك إلى انتحار هؤلاء أو الخروج عليكم ما قد يحول النصر إلى هزيمة ..


هناك مثل صيني يقول :" إذا حاصرتم مكاناً فدعوا لأصحابه مخرجاً وإلا فقد يؤدي ذلك إلى انتحار هؤلاء أو الخروج عليكم ما قد يحول النصر إلى هزيمة ..

وعلينا ألا ننسى بأن شرارة واحدة كانت كافية لانطلاق ما يسمى بالربيع العربي الأمر الذي تمثل بحرق البوعزيزي التونسي لنفسه ثم حصل ما حصل فتحولت الشرارة إلى تيار تغلغل في البلدان الأخرى ، وهذا ربما دليل على مصداقية المثل الصيني المذكور. أجل عندما حاصر الطغاة المظلومين والمستضعفين من كل جانب فلم يبق لهم إلا أن ينتحروا وهو ما قام به بوعزيزي تونس ..

وإلى هنا يجب القول بأن التضييق على المسلمين لا شك أنه سيؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى فك الحصار المفروض على المسلمين وربما يستغرب البعض ما أقوله نظراً للظروف التي تمر بها الأمة في الوقت الراهن .. ولكننا نعتقد أن ما تعانيه الأمة اليوم ما هو إلا بمثابة آلام المخاض .

أود بعد هذه المقدمة أن أتطرق إلى القضية الكردية في تركيا:
إن الشعب الكردي الذي أدير من قبل أقوام أخرى وعاش ولا يزال يعيش نوعاً من المحاصرة التي تصل أحياناً إلى حد لا يكاد يبقى لهم معه منفذ ولا مخرج. ولم نشاهد حتى الآن انتحاراً جماعياً للشعب الكردي كما لم نشاهد له خروجاً جماعياً بالمعنى الذي ذكرناه ، وإنما شاهدنا على مدار التاريخ مجرد محاولات للحصول على حقوقه لا أكثر. وقد حصلوا في بعض المناطق ككدستان العراق على حكم ذاتي وهذا أدنى حقوقهم الطبيعية .


ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا بمساعدة من سيحصلون على هذا الكيان ومن سيحكمه وكيف سيحكم ؟
في حال حصل الأكراد على هذه السلطة بدعم من أمريكا وإسرائيل وفي حال أصبح القوميون العلمانيون حكام هذه السلطة فهذا هو الانتحار الجماعي بالنسبة للشعب الكردي.
إن النخبة القومية التركية التي قامت بنفس التجربة قبل قرن وتعاملت مع الغرب دفعت البلاد نحو انتحار جماعي. إذ أن نتائج تلك الاتفاقية الاستراتيجية التي أبرمها كادر الجمهورية الوليدة كانت كارثية ولا يزال الشعب التركي يعاني من تداعيات تلك الاتفاقية الانتحارية . وعلى الشعب الكردي ألا يحاول ممارسة نفس التجربة ...


إذا ما هو الحل بالنسبة للشعب الكردي الذي تجزأ إلى خمسة أجزاء بين تركيا وإيران والعراق وروسيا وسوريا ؟
هل عليه أن يرضى بمصيره الحالي ويمضي قدماً في الصداقة للأقوام التي تحكمه بشكل أو بآخر ؟
إن الأكراد أثبتوا صداقتهم في كل مرة والأمثلة كثيرة في ذلك في الغابر والحاضر ، ولكم الشيخ محمود البرزنجي الذي رفض اتفاقية "سور" التي كانت تنص على تقسيم الأناضول إلى دويلات بما فيها الدولة الكردية ومع ذلك رفض الشيخ البرزنجي الكردي هذه الاتفاقية وكافح مع الأتراك جنباً إلى جنب من أجل استقلال الأناضول . ولكن النتيجة لهذه الصداقة التاريخية كانت مخيبة ومحطمة.


على الحكومة التي تبدو عازمة على حل القضية الكردية أن تغير وجهة نظر الشعب التركي تجاه الأكراد ، ومن المقترح في هذا السياق أن تنشر الحكومة حياة الشيخ البرزنجي وصداقته التاريخية وما قدم من تضحيات في سبيل وحدة الشعبين التركي والكردي ، وأن تنتج أفلاماً حول حياة الشيخ وتقدمها للشعب التركي حتى تتغير مواقفهم ووجهة نظرهم تجاه الشعب الكردي.
وعلى تركيا أن تعطي الشعب الكردي الذي أثبت صداقته وإخلاصه على مدى ألف عام من الزمن جميع حقوقه دون قيد أو تردد ، وعلاوة على ذلك فإن الدفاع عن حقوق الأكراد في البلدان الأخرى يقع على عاتق تركيا لأنها الأكثر انتفاعاً ومصلحة من صداقة الشعب الكردي .
وحذار لتركيا أن تنظر إلى السلطات الكردية التي بدأت تتشكل في الدول المجاورة كخطر بل عليها أن تعتبرها شريكاً استراتيجياً. وإلا فكما قال السيد مسعود البرزاني فإن الأكراد سيتركون إلى ضمير أمريكا وإسرائيل (غير الموجود أصلاً) .
يقول البرزاني : "في العراق السنة تدعمهم 21 دولة عربية والشيعة تدعمهم إيران والعالم الشيعي أما نحن فلا يدعمنا أحد . فمن ينتقد تقاربنا مع أمريكا وإسرائيل فلينظروا إلى أنفسهم قبل أن ينتقدونا"
نتمنى ختاماً تحقيق جميع مطالب الشعب الكردي في نظام الوحدة الإسلامية المباركة.

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.