مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

مَن الأقوى؟!

02-11-2013 10:14


معايير القوة في الشرق الأوسط تختلف عنها عند العالم المتحضّر..!!
... إسرائيل وحلفاؤها ومَن وراؤها: يكرّسون قانون الغاب في الشرق الأوسط ،،،
لا يريدون ديمقراطية ولا أحزاباً سياسية تتنافس في انتخابات حرة نزيهة ولا حكوماتٍ تمثّل شعوبها وتخضع لإرادة هذه الشعوب.
... هم يريدون عصابات مسلّحة على شكل جيوش وأجهزة أمنية عميلة لهم تحرص على أمن إسرائيل بالدرجة الأولى وتمصّ دماء شعوبها وتمنعها من أية نهضة أو تقدُّم، وعملياً تحول دون لحاق الدول العربية بركب الحضارة الإنسانية بعد أن لم يعد في العالم شعب لا ينتخب حكوماته غير الشعوب العربية.
... اسرائيل تريد حُرّاساً لها تسميهم حكومات معتدلة أو مستنيرة، حكوماتٍ تعتمد على اللوبي الصهيوني في الغرب لتجميل وجهها القبيح كما يفعل السيسي الآن، هذا اللوبي الذي طالما اعتمد عليه نظام الشاه في إيران قبل الثورة واعتمد عليه الإنقلابيون لسنواتٍ طويلة في الجمهورية التركية.
... حتى في حديثهم الإعلامي يتعاملون مع المنطقة بلغة العصابات ولغة الغاب، فبينما يتحدثون عن الغرب بلغة الأحزاب السياسية وشعبيتها التي تُقاس عبر صناديق الاقتراع واستطلاعات الرأي فإنّ القوة في الشرق الأوسط تُقاس بعدد الأجهزة الأمنية وأسلحتها وبتأييد الجيش من عدمه.
... ففي مصر يقولون أنّ الإخوان ضَعُفوا بسبب سيطرة الجيش على البلد والاعتقالات التي تلاحقهم، ويقولون أنّ حماس في غزة ضَعُفت لأنّ جيش الانقلاب في مصر أغلق الأنفاق والمعابر. ويقولون أنّ التيار المعتدل في مصر أصبح أقوى ليس لأنه أقنع الشارع المصري ففاز في الانتخابات، وليس لأنّ استطلاعات الرأي الحرّة والنزيهة تُظهر تزايداً في شعبيته وهذا لا يحصل، وإنما قَوِيَ لأنه ومن خلال الجيش والداخلية ومئات آلاف البلطجية استطاع أن يسيطر على الدولة.
... ويقولون أنّ تيار أبو مازن في رام الله قَوِيَ ليس بسبب فوزه في الانتخابات أو تقدّمه في استطلاعات الرأي وهو ما لا يحصل وإنما لأنّ قواته الأمنية تشنّ حملات واسعة ضدّ المعارضين، ولأنّ قوات الأمن الصهيونية تثق به وتدعمه، وأنّ خير دليل عند إسرائيل على قوّة أبي مازن هي قدرته على منع الشعب الفلسطيني من تفجير انتفاضة ثالثة.
... وقِسْ على ذلك ما هي معايير قوّة النظام الأردني والسّعودي والإماراتي وأنظمة الخليج عموماً.
إذن، فالمُصفّقين للانقلاب في مصر أو في رام الله أو المصفّقين لبشار وجرائمه إنما يسيرون في هذا المسار الذي يريده الغرب المُعادي وفي مقدّمته إسرائيل وهو إبقاء المنطقة تحت سيطرة إسرائيل، ومنع الشعوب من قول كلمتها، ومنع أية نهضة.
... هؤلاء تجدهم يُعادون كل مَن يفوز في انتخاباتٍ ديمقراطية أمثال: إردوغان ومُرسي وهنية والغنُّوشي، ويُعادون فكرة الانتخابات، وهم يسيرون في ركب أمريكا في كل شيء حتى إذا قالت انتخابات ديمقراطية يُعلنون ثورتهم ضدّها وتمرّدهم على سياسياتها.
... إنها العنصرية الصهيوصليبية الغربية المتحالفة مع أحفاذ أبي رغال وشاور وابن العلقمي في المنطقة، هؤلاء زعماء الرعاع ونجوم المُجون والفساد.
ولكنّ الشعوب في المنطقة واعية وتزداد وعياً وستلفظهم وستقلب الطاولة على رؤوسهم ورأس إسرائيل معهم.

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.