مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

لامبالاة الشعب تظهر إصلاح الحكومة بصورة الاستبداد

13-11-2013 12:28

 إن منافس الإسلام الذي بدأ يقوى في العالم ليست الديانات الأخرى كالمسيحية أو اليهودية أو البوذية وغيرها بل إن المنافس الحقيقي للإسلام هي المشاكل المعنوية والتآكل الأخلاقي والعهر والفحشاء ونمط العيش الفاجر.

ويجب ألا ننسى أن هذه المخاطر هي أيضاً من أهم وأقوى الأوراق التي يستخدمها إبليس اللعين وهي ذاتها التي استخدمها في إغواء آدم أبو البشر وزوجه وذريته وسيستمر باستخدامها.
إذا كانت هذه هي أهم أوراق إبليس فهي إذا نفس الأوراق التي يستخدمها أولياؤه، لذا على المسلمين أن يأخذوا هذا الأمر على محمل الجد وحذار أن يستهينوا بالمخاطر الكبرى التي تنتظر أولادهم ، بل لا بد أن يدركوا بأن الخطر كبير ومنظم ومنسق من قبل أطراف شيطانية تستهدف تحطيم أسس المجتمع الإسلامي لذلك فعلى المسلمين جميعاً ومهما كان انتماؤهم وأفكارهم الوقوف في وجه هذا المخطط الشيطاني الأكبر.


 

هل يمكننا القول بأن الشعب المسلم في تركيا وقف في وجه هذه المخططات وطالب بنمط العيش الإسلامي؟ وحتى في قضية حظر الحجاب هل نستطيع القول بأن الشعب ناضل من أجل رفع هذا الحظر كما يجب وبالمستوى المطلوب ؟
الشعب ينتظر كل شيء من الحكومة دون أن يدرك أن الشعب هو من يمتلك أوراق القوة ، ولكن الشعب لم يفكر في استخدام أي من تلك الأوراق التي يمتلكها بل يقف وكأن كل المشاكل قد تم حلها وكأنه ليس ثمة أي حقوق مغتصبة ! وكأنه غير مقصر في نمط العيش اللاإسلامي .
كأن الشعب في غيبوبة لولا السيد أردوغان الذي يجعل كل ذلك حديث الساعة لما خطر على بال أحد شيء من هذا القبيل ، وهذا يعني أن الشعب لا يتحمل المسؤولية وأنه في حال تغيرت الحكومة لن يبق شيء من هذا القبيل حديث الساعة في تركيا . وشاهدنا الأمر نفسه في رد فعل السيد أردوغان تجاه المساكن المختلطة التي يسكنها طلاب الجامعات فأين رد الفعل الذي شاهدناه من قبل الشعب ؟!
إن الأمل والمطلوب أن يكون الشعب في المقدمة وفي الصفوف الأولى في إبداء رد فعله وانزعاجه إزاء هذه المشاكل ، لكن للأسف لم نشهد أية ردة فعل أو غيرة من قبل الشعب.
إن صمت الشعب يجعل السيد أردوغان - حاشاه - كأنه زعيم مستبد يفرض أفكاره ومشاريعه على الشعب رغماً عنه ، وهذا الصمت قد يكسر عزم وشجاعة وحرقة الحكومات الإسلامية المقبلة..
في المقابل إن مسلمي المنطقة الكردية في شرقي تركيا يقدمون نموذجاً جيداً في هذا المجال عندما يسمعون أو يرون أمراً مخالفاً للقيم والمبادئ الأخلاقية الإسلامية يبدون معارضتهم بشدة وبكل الوسائل المتاحة ما يؤدي في غالب الأحيان إلى إفشال هذه المحاولات والحمد لله.
إن المسلمين في الشرق يقومون بواجبهم ويتحملون مسؤولياتهم مهما كلفهم ذلك من ثمن باهظ. ثم بعد ذلك إن مسلمي الشرق يعرفون مسألة المساكن المختلطة منذ عهد طويل من خلال مقاتلي الكردستاني الذين يعيشون في المغارات والكهوف حياة مختلطة بين الرجال والنساء. إن الشعب الكردي المسلم يشعر بالكارثة ويقف بكل ما يملك من قوة ضدها ولا يتردد في التضحية إذا لزم الأمر ، أما الأخوة في غرب الأناضول فليسوا بهذه الغيرة ونتمنى أن يكون لديهم هذا الوعي والغيرة حتى لا تظهر صورة السيد أردوغان حاشاه ديكتاتوراً كما يزعم إعلام الشر مع أنه لا يبدي إلا ما الشعب يخفيه .


 


Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.