مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

الأخلاق أولاً من أجل السلام

19-11-2013 17:44


في كثير من المدن والبلدان تقام مؤتمرات السلام برعاية المؤسسات الرسمية . والتي تتناول وتتناقش حول قضايا ما يجب فعله من أجل أمن وسلامة الشعب والمجتمع . وفي هذا المعنى لا بد من القول أن وجود هذه المؤتمرات هو جيد وفي إقامتها فائدة بلا شك .

ويشترك في هذه المؤتمرات رؤساء من الأمن والمحافظة والبلدية والأوقاف إلى جانب المسؤولين والمدراء وممثلين عن وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني . وأثناء نقاش المواضيع يحدد كل شخص مجال اهتمامه وما يمكنه فعله في هذا المجال .

وفي هذا النوع من المؤتمرات بشكل عام تغلب مناقشة وقائع المخدرات والسرقة باعتبار أن كل شخص يشتكي من مثل هذه الأمور. وأثناء التحدث في هذا يلفت الجميع النظر إلى أن هذه مسؤولية الشرطة بالدرجة الأولى وأنهم الخيار الأول لإنهاء تلك الشرور.

وبالتأكيد فإن على المجتمع أن يقوم بكل ما يجب من أجل منع هذه البلايا الرئيسية من سرقة ومخدرات وأن يتخذ التدابير اللازمة لذلك ، إلا أن المسألة ليست مسألة سرقة ومخدرات فقط ليقتصر وعينا واهتمامنا بها فحسب !

في الأمس دعينا كمجلة إلى مؤتمر من هذا القبيل ووجدنا في ذلك على الاقل فرصة لاكتساب أفكار إضافية في موضوع التوعية . إلا أنه وللأسف مع المشاهد التي نراها في الحدائق العامة هنا وهناك فلم يتطرق الإجتماع إلا لموضوع أو موضوعين ، وهذا نوع من الدلالة على أننا نعيش انحطاطاً أخلاقياً . إما أننا لم نكن نعيش في هذه المدينة أو أننا كمجتمع فقدنا الكثير في موضوع الوعي.
قبل بضعة أسابيع وبينما أصابتنا القشعريرة عندما سمعنا عن الشباب والفتيات الذين يقيمون في نفس البيوت بدون زواج ، مارس لوبي الزنا ضغوطه حتى كاد رئيس الوزراء يعود خطوة إلى الوراء .


وما يجب قوله هنا أنه وباسم بيوت الطلاب تسلل الراغبون ببيوت الفحش إلى جميع الأحياء. في الأمس تعرفنا في بنايتنا على بيت أصبح بهذا الشكل وأحياناً يقطن فيه شخصين أو خمسة أو عشرة والبناء فيه عائلات ، هذا الأمر لا يمكن قبوله . وهذا خط أحمر بالنسبة لنا لأننا مسلمون .
أظن أن حياة أطفالنا وأفراد عوائلنا حياة بعيدة عن الحياة الإسلامية لا يعود على المجتمع فحسب بل على الأمة كلها بالتعاسة.


وطالما أننا نمتنع عن البوح بأن حل هذه المشاكل التي نراها والشرور التي نعيشها يكمن في أوامر الإسلام السامية ، طالما نمتنع عن قول ذلك فإن خلاصنا من هذا الحال لن يكون. ويهذي أحد المشاركين في الاجتماع :"بدلاً من تقديم الدعم والمعونات للمساجد فلتوضع في التعليم وصالات السينما والمسرح" لنعلم أن السرقة واللصوصية وانعدام الأخلاق ستسبب لنا مزيدا من الآلام والأوجاع. لا أدري ! لم يبق بيت ليس فيه سينما ولم يبق شارع ليس فيه صالون مسرح ولم يبق هنالك مكان لا تملؤه الأصوات الصاخبة من الآلات الموسيقية ومع ذلك لا نجد السلام.

نحن مسلمون ونعيش في بلد إسلامية. ويجب أن تكون حلولنا لمشاكل المخدرات والسرقة والإجرام وانعدام الأخلاق وعبودية النفس يجب أن تكون مستمدة من الإسلام وعلينا أن نحارب هذه الشرور بسلاح الإصلاح .
في اليوم الذي نستوعب فيه أن الحل في الإسلام وفي امتثال أوامر الشريعة ولا يكون لدينا حرج من قول ذلك بكل راحة في ذلك اليوم سنجد السلام وربما لن يبقى هناك مزيد من الحاجة لتدابير الشرطة. وعندما نقبل أن أولى الخبائث التي تفسد سلام وأمان المجتمع هي أم الخبائث الخمر ونعبر عن ذلك دون حرج عندها نكون قد وجدنا الطريق إلى السلام والأمان. وعندما نقف جميعاً صفاً واحداً في وجه بيوت الطلاب المختلطة التي يقيم فيها الشباب والفتيات بدون روابط زواج عندها نكون قد بذلنا جهدنا على طريق الأمان والسلام.




Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.