مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

الأمة الإسلامية غائبة رغم وجودها

29-11-2013 17:19


يشكل المسلمون 25 % من إجمالي سكان العالم في الوقت الراهن ، وثمة 63 دولة إسلامية . والأهم من ذلك أن العالم الإسلامي يحتل مكانة خاصة في الثروة العالمية الطبيعية والثقافية والأرقام التي أسوقها دليل واضح على ذلك :
65 % من النفط و 51% من الغاز و 90% من المطاط و 52% من النحاس و 93% من التمر و 33% من الجوز الهندي و 15% من القمح و 17% من الأرز و 39% من التوايل و 20% من المحاصيل الزراعية الأهم يتم إنتاجها واستثمارها في العالم الإسلامي.
61 أثراً من جملة 267 أثراً أعلنته منظمة اليونيسكو من التراث العالمي موجود في العالم الإسلامي.
لكن وبالرغم من كل هذه المعطيات الإيجابية جداً فإن مجمل الناتج القومي للعالم الإسلامي لا يبلغ إلا 4 تريليون دولار أي أنه لا يتجاوز نسبة 7% من إجمالي الناتج العالمي.
ونسبة التجارة التي تتم بين البلدان الإسلامية لا تتجاوز نسبة 10%.
والأكثر إثارة للقلق في الموضوع هو الفجوة الهائلة في نسب الدخل بين الطبقة الأكثر ثراء والطبقة الفقيرة والتي تبلغ 300 ضعف . فعلى سبيل المثال الدخل الفردي يصل في قطر إلى 53000 دولار سنوياً فيما لا يبلغ سوى 150 $ فقط في الدول الإسلامية النامية كالصومال والسودان.
إن الدول الإسلامية عادة لا تحب أن تجتمع لذا تكتفي منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة بلقاء واحد على مستوى الزعماء كل ثلاثة أعوام . كما لا تحظى أية دولة إسلامية بحق الفيتو في مجلس الأمن الذي تتمتع فيه خمسة دول غير إسلامية بهذا الحق.
السعودية التي لا تحظى بعضوية في مجلس الأمن تمتلك فيتو ضمني وغير رسمي في منظمة التعاون الإسلامي.
وفضلاً عن الثروات والمصادر التي تمتلكها البلدان الإسلامية فإنها تملك القرآن والسنة المصدرين الذين لا يمكن قياسهما بشيء.
مع ذلك كله لماذا تقبع الأمة الغسلامية في مثل هذه الحالة ؟
شاهدنا قبل أسبوعين كيف كان مسلمو مينامار يبكون عندما عانقهم السيد أحمد داوود أوغلو وزير خارجية تركيا ، وكيف قامت سلطات الإنقلاب المصرية بتجريم 14 طالبة 7 منهن دون سن الثامنة عشرة بعقوبات سجن تصل إلى 11 سنة .
الإنسان لا يصدق أن تكون أمة تمتلك كل تلك القدرات والثروات والطاقات في مثل هذه الحالة المزرية . هذا ما سبب لنا آلاماً لا يمكن وصفها . لا نريد أن تمضي الحياة هكذا وأن يؤجل كل الحساب إلى الآخرة دون أن يكون للأمة قوة ردع ترهب الظالمين وتمنعهم من الظلم وتعاقبهم عليه.

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.