مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

ما سر تحالف الأطراف المختلفة في مصر؟

04-02-2014 12:09


 


"سوف نستمر بالتعامل مع السلطات المصرية ونرحب باهتمام السلطات المصرية في تنفيذ خارطة الطريق" هذه التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
إن أمريكا تواصل سياساتها المعادية للمسلمين دون هوادة لذلك تدعم الانقلابيين المصريين بقوة رغم أنها في أزمة مالية خانقة ومع ذلك تعد الانقلابيين بالدعم المالي وتقوم لأجل ذلك بالتنسيق مع بعض الدويلات الخليجية.
إن الدعم الذي يتم تقديمه للانقلابيين لا يقتصر على الدعم الاقتصادي فحسب وإنما يبدو أن النظام الدولي قد قرر تقديم كل الدعم واتخاذ موقف موحد في هذا الصدد ففي الأسبوع الماضي نشرت محطة البي بي سي صورة للسيسي وهو يلمس وجه رجل مسن وكذلك نشرت الوكالة الفرنسية صورة للسيسي وهو يمسك بحبّ يد طفل صغير! وهذا دليل على أن الدعم الغربي والعالمي لا ينحصر في مجالس السياسة وأروقة الاقتصاد بل إنه يشمل كافة المجالات بما في ذلك الإعلام وإلا فكيف يمكن توضيح هاتين الصورتين التين تقدمان انطباعاً إيجابياً عن النظام القمعي المجرم في مصر؟ هل كان ذلك ممكنا لولا تنسيق مشترك وقرار موحد من النظام العالمي؟ إن كل ذلك يؤكد ودون أدنى شك أن ثمة مركز دولي وخلية عالمية تنسق وتدبر الدعم للانقلابيين في مصر.
إن النظام الدولي لا ينظر إلى الظالم بل إلى هوية المظلومين ، فإن كانوا من المسلمين فالأمر لا يعنيهم وإلا كيف يمكن أن نفسر منح البنك العالمي في الأسبوع الماضي قرضاً بقيمة 2 مليار دولاراً لحكومة ميانمار رغم كل الجرائم والفظائع التي ترتكبها بحق مسلمي الروهينغا؟ وكيف نفهم سكوتهم عن قتل وحرق المسلمين في شوارع أفريقيا الوسطى على مرأى ومسمع من العالم أجمع.
نعم عندما يكون الأمر متعلقاً بالحكم في البلاد الإسلامي يمكن للقوى السياسية الغربية أن تصل للاتفاق بكل يسر وسهولة. أما في مصر فنجد اتفاق محلي ضد إخوان مصر مدعوم بأعداء المسلمين في الخارج. كيف لا وهذا النظام يحقق لهم كل ما يريدون فهو يقف إلى جانب إسرائيل ضد حماس وإلى جانب الأسد ضد شعبه
قبل الإمام حسن البنا كان في مصر تياران إسلاميان:
تيار الأزهر والذي هو سلفي يميل إلى الحداثة.
أصحاب الطرق وهؤلاء كانوا محبين للإسلام لكنهم لا يعرفون ماذا يفعلون وليسوا منظمين فكانوا عديمي التأثير.
ومع مجيء الإمام حسن البنا الذي انتقل من النقشبندية إلى الشاذلية وأخذ من التصوف وتعلم من الأزهر بدأ العلماء والمفكرون الفاهمون للغرب والمحبون للإسلام بالظهور إلى العيان. ومن خلال تنظيم هؤلاء ومضاعفة أثرهم تم تشكيل جماعة الإخوان المسلمين بعون الله والتي شكلت التيار الأم للحركات الإسلامية. وانقلب هدف الغرب في القضاء على هذه الحركة إلى تحولها إلى تجربة ونموذج للعالم الإسلامي بأسره.
والإمام البنا الذي كان يرفع شعار "من الطريقة إلى الجماعة" لم يعاد التصوف على الإطلاق. كما أنه لم يصبح سلفيا وفي الوقت ذاته لم يعادي السلفية. وكان وسطي المنهج. واقترب منهم من منطلق حقوق الأخوة.
ولأنه لم يعادي السلفية نجد نتيجة ذلك في دفاع العديد من الجماعات السلفية عن مرسي اليوم.
والأمام البنا نظر للشيعة من منطلق توحيد الأمة. ولكنهم مع ذلك يميلون اليوم إلى عصابة الانقلاب دون حاجتهم إلى التقية.
هذه الكيانات المختلفة كيف اتفقت كلها على ذات الهدف ؟ إن ضريبة المنهج الوسط غالية. فإن كانت حركة ما في الطرف فإنها ستكون هدفا للأطراف الأخرى. أما إن كانت في الوسط فإنها ستكون هدفا لجميع الأطراف.

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.