مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

الغرب ساكت عن السيسيّة في دياربكر

10-02-2014 11:59


منذ البداية وحتى الأمس القريب كان الغرب يشتكي ولو بالظاهر فحسب من عدم سماح الحكام المستبدين للانتخابات في العالم الإسلامي فيما كانوا يشددون ويدافعون عن الانتخابات الحرة والنزيهة أمام مجتمعهم.


اليوم تغيرت الظروف ونراهم في مصر يحولون بأنفسهم دون إجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد أن قاموا بدعم الإنقلاب الذي حصل في مصر في السر والعلن.


الغرب الذي كان في الأمس يبد انزعاجه من عدم إجراء انتخابات حسب معاييرهم هو نفسه اليوم بات يردد على مسامعنا أن صناديق الاقتراع ليست كل شيء. وأن علينا ألا نبالغ في أهمية الصندوق! لماذا هذا التراجع في الأفكار ولماذا هذه الازدواجية في المعايير ؟


لو سئل أحد :"ما هي أهم القيم الأوروبية؟" فإن الجواب سيكون بلا شك :"الديمقراطية والانتخابات الحرة والنزيهة" ومع ذلك بات الغرب اليوم يفضل هؤلاء الذين يمنعون هذه الحرية على من يدافعون عنها بل وأكثر من ذلك نرى الغرب يقدس تلك الحركات التي تعرقل الشرعية الشعبية ويصفونها بأنها "حركة إنقاذ!!" فيما يتجاهلون كل من يدافع عن الحرية التي كانت من أولى القيم بالنسبة إليهم . فمن أين تأتي هذه الازدواجية؟


إن الغرب يعطى دائماً اهتماما خاصاً بالانتخابات التي تجري في تركيا ويرسل مراقبين كثر للإشراف عليها إلا أن الغرب ورغم ذلك قد غض الطرف عن انتخابات 20\10\1991 التي تحالف فيها حزب العمل الشعبي الفرع السياسي لحزب الكردستاني مع الحزب الاجتماعي الديمقراطي الشعبي وقام منتسبو حزب العمل الشعبي بالضغط على الشعب كي لا يصوتوا لأي حزب آخر ولم يقتصر ذلك الضغط على المحافظات الشرقية ذات الأغلبية الكردية كديار بكر وماردين وسعرت بل تعداها إلى المدن الكبرى كإسطنبول وإزمير وكوجالي. وانتهت الانتخابات بفوز الحزبين المذكورين ومنحت النتائج لحزب الشعب الاجتماعي شراكة في الحكومة وعاشت البلاد في عهدهم انتهاكات كبيرة في الحقوق والحريات والغرب يشيح ببصره عن كل هذا وكأن شيئاً لم يكن ولا يقوم بأي موقف أو رد فعل .


إن حزب السلام والديمقراطية الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا يحاول الفوز في الانتخابات بالسيسيّة. وجميع المؤسسات الخارجية والداخلية التي تزعم أنها مهتمة بحرية الانتخابات تشاهد الأمر عياناً دون أ نتبدي أي شكوى أو انزعاج بل يبدو أنها راضية بالطريقة السيسيّة.


لا بد أن نكون واقعيين ونقبل أن الغرب ينظر إلى القيم بمنظار المصالح ، وإن اعتقادنا ليوم من الأيام بأن الغرب يهتم بقيمة ما كان مجرد خذلان لأنفسنا . لأن الغرب الذي كان يدافع عن القيم المذكورة بالأمس كان يعرف جيداً أن الإسلاميين لم يكونوا في قوة تؤهلهم للفوز بالانتخابات عدا عن رفض بعضهم لها أما اليوم فقد تغير الحال وأصبح الإسلاميون يرغبون في الانتخابات ويملكون فرضة الفوز فيها ولهذا يتدخل الغرب لإفشالهم ومنعهم من الفوز.
إن ما ينتظره الغرب من السيسي ينتظرونه من حزب السلام والديمقراطية في ديار بكر وإن الدور الذي يلعبه السيسي هناك يلعبونه هم هنا.
وبالرغم من هذا فإن مجرد الحديث عن هذا الحزب وما يحاول فعله وإعلان ذلك للعالم فيه فائدة لأنه يفضح مخططاته الخبيثة وتناقضاته الكبيرة حتى مع اسمه "حزب السلام والديمقراطية" على الأقل حتى لا يبقى من يأت ليقول لاحقاً لم نسمع بهذا ولم يخبرنا أحد.




Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.