مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

مشكلة المسلمين

24-02-2014 13:34


منذ أكثر من قرن من الزمن وآهات المسلمين تسمع في شتى بقاع العالم . وعلى الرغم من أن نسبة المسلمين تعادل تقريباً الخمس إلا أن ثلثي أخبار الاعتداء والشدة والأزمات تتعلق بهم.

فمن تحتل أوطانهم هم المسلمون، ومن يقتل هم المسلمون ، ومن يتهم بالإرهاب هم المسلمون ، واللاجئون هم المسلمون ، ومن يتم ترحيله خارج بلاده هم المسلمون ، ومن يتعرض للسخرية والتهكم هم المسلمون، ومن يرفض للهيئات العلمية هم المسلمون ...

إن أحد طرق إخفاء الحقيقة هو تقسيمها . في الثمانينات والتسعينات مشكلة فلسطين ... وقبل خمسين أو ستين عاماً مشكلة الجزائر ، وقبل أربعين عاماً مشكلة أفغانستان ، وقبل عشرين عاماً مشكلة البوسنة ، وقبل خمسة عشر عاماً مشكلة كوسوفا ، وحتى الآن مشكلة الشيشان وكشمير والصومال والفلبين والعراق وسوريا وميانمار وأفريقيا الوسطى .. والمشكلة الموجودة على الدوام مشكلة الأكراد.
إن الذين يجزؤن المشكلة الواحدة في الأصل يريدون إخفاءها في حقيقة الأمر. لأنهم يريدون من خلال إظهار المشاكل صغيرة وجزئية أن يخففوا من ردات الفعل المقابلة لها.


دعونا نوحد الأجزاء ونرى الصورة الحقيقية . في العالم يوجد "مشكلة الأمة الإسلامية". ليست المشكلة في المكان أو البلد الفلاني ولا في الزمان الفلاني بل هي بشكل خاص مشكلة المسلمين في كل زمان ومكان.

وهذه المشكلة لو أردنا تعريفها لقلنا : احتلال بلاد المسلمين واغتصاب القيادة من الشعوب الإسلامية والسيطرة على خيراتهم وثرواتهم ومنع لغتهم ومعتقداتهم ومنع توحدهم على الأصعدة الفكرية والسياسية والاقتصادية واستمرار العمل على منع هذا التوحد.
في الفترة الأخيرة يوجد لدى الغرب فيما يتعلق بالعالم الإسلامي اطروحتان متناقضتان : "صراع الحضارات" وما تتضمنه من أن "الغرب هو الغرب والشرق هو الشرق"


وأن العالم الإسلامي لا يمكن أن يصبح كالغرب في يوم من الأيام. وإن الغرب الذي يشكل 15% يريد أن يحكم وبشروطه الخاصة الـ 85% التي تقع خارجه بما في ذلك الصين والهند. والصين والهند لديها مع العالم الإسلامي اتفاق سري أو سيكون لها مستقبلاً. ومع ذلك يبقى العالم الإسلامي هو الخطر من وجهة نظر الغرب لأن الإسلام "إيديولوجيا اتحاد" وعلى مر التاريخ كان في صراع مع الغرب. ومن أجل أن يحافظ الغرب على رفاهيته فإن عليه دائماً أن يرصد العالم الإسلامي ويتخذ التدابير اللازمة لمواجهته.

ومقابل هذه الأطروحة هنالك " أنه لن يكون هناك صراع حضارات" وأن قوة العالم الإسلامي انتهت وسيبقى الغرب منتصراً حتى النهاية وسيخضع العالم الإسلامي وبقية العالم لقيم الغرب.

وهذه الأطروحة بالاعتبار الخاص أكثر خطورة من سابقتها . إلا أن الأولى أي "صراع الحضارات" تسترعي الانتباه أكثر بوصفها أطروحة قائمة وتُسيَّر بشكل مباشر.

الغرب يشعر بالقلق حيال عالم إسلامي قوي أو متحد . ولأجل إزالة هذا القلق يأخذون باستمرار التدابير ويخلقون المشاكل ثم يستعملونها ذريعة للتدخل في العالم الإسلامي.

الغرب يفكر أنه كمدنية دخل في مرحلة الرخاوة وحتى لا تتحلو هذه الرخاوة إلى تشتت فإنه دوماً بحاجة إلى عدو.
فالغرب يهدف من وراء اتخاذ الإسلام عدواً أن يحافظ على وحدته وتماسكه. وبمقابل هذا فإن الحل الوحيد أمام العالم الإسلامي أن يتحد فكرياً وسياسياً واقتصادياً. والاتحاد الإسلامي ليس بالضرورة أن يكون دولة واحدة وإنما هو حد معقول من الالتقاء والعمل المشتركة لحل مشكلة "العالم الإسلامي " الواحدة.




Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.