مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

لا تستخفوا بعقولنا باسم القضاء

10-03-2014 09:45


ثمة إجماع بين محبي حماس وكارهي المقاومة، على أن حكم محكمة الأمور المستعجلة، القاضي بحظر نشاط حماس في مصر كان حكماً سياسياً بامتياز. أي أنه جاء تلبية لمطلب جهة سياسية صاحبة نفوذ، ولم يكن حكماً قضائياً يستند إلى أدلة إدانة. وهذا ما نود أن نسلط عليه الضوء في ضوء الاتهامات التي وردت في دعوى المحامي (سمير صبري) ، رافع الدعوى ضد حركة حماس.
الاتهام الأول : استند إلى اجتياح حماس للحدود المصرية في عام ٢٠٠٨م.
والاتهام الثاني: استند إلى اقتحام حماس للسجون المصرية في يناير من عام ٢٠١١م.
والاتهام الثالث: استند إلى مقتل (١٦) مجنداً مصرياً في رفح في عام ٢٠١٣ م.


وهنا أقول وأنقل أيضاً أن أهل القانون والخبرة القضائية أجمعوا على تفاهة هذه الاتهامات، لما فيها من عوار ذاتي، وبطلان لفقدان الأدلة، وهي لا تصمد أمام نقاش قانوني منصف. فحماس لم تجتَحْ الحدود المصرية في عام ٢٠٠٨ في ظل حكم مبارك، وإنما الذي اجتاح الحدود، بمعنى اجتازها ودخل إلى سيناء ووصل إلى مدينة العريش، ولم يتجاوز قناة السويس هو الشعب الفلسطيني من سكان قطاع غزة، بعد أن اشتد بهم ألم الحصار، وخلت الأسواق من ضروريات الحياة اليومية، واستخدمت المركبات ( السيرج) وقوداً، لفقدان السولار والبنزين. وقد قدّرت المصادر عدد من دخلوا الحدود يومها( بمليون شخص) ، من كافة الأعمار، اشتروا مستلزماتهم وعادوا جميعاً إلى غزة، دون إساءة لأحد، ويومها تفهم رئيس مصر المسألة وقال : (لا أقبل بتجويع غزة). فهل كان تعداد حماس مليوناً؟! وهل يجوز محاكمة شعب بأثر رجعي في ٢٠١٤ بعد أن تفهم مبارك وأجهزة الدولة ومنها القضاء ما حدث في ٢٠٠٨ بشكل إيجابي، وأنه كان "جوعة" شعب محاصر؟!!!!!

ولا يملك المدعي أي دليل على اقتحام حماس للسجون المصرية أثناء ثورة يناير، والقضية تنظر أمام المحاكم العادية، وأدلة الادعاء بان عوارها باتهام شهداء قضوا في ٢٠٠٨، واتهام أسرى هم سجناء عند المحتل منذ عام ١٩٩٦. وقد نفت حماس مشاركتها في اقتحام السجون، والحقيقة أن السجون المصرية انهارت بعوامل مصرية بحتة تنتمي إلى الثورة المصرية نفسها، وكان الانهيار في جميع السجون في كافة القطر المصري، وهذا لا يكون بعمل خارجي عادة، ولكن يكون فقط بعوامل داخلية، كما يحدث في جميع الثورات في العالم.

ولا يملك المدعي أي دليل على مشاركة حماس في قتل (١٦) مجنداً في رمضان. وكان هذا اتهاماً مرسلاً في وسائل الإعلام للتغطية على الفاعل الحقيقي، وتضليل الرأي العام، وقد نفت حماس التهمة مراراً وتكراراً، وهي بريئة من الدماء هذه براءة الذئب من دم يوسف، ولم تتهم الأجهزة الأمنية المناط بها جمع الأدلة حماس بالمسئولية، فكيف تقبل المحكمة اتهام محامٍ ، هو رجل عادي لا يملك أدلة، ولا يمكن أن يكون أقوى من أجهزة الدولة.؟!!

إن الاتهامات الثلاثة اتهامات كيدية باطلة، لا تستند إلى أدلة من قانون أو عقل، والحكم الصادر بموجبها حكم سياسي ألبس ثوب القضاء. وهنا نسأل لماذا لم يتقدم سمير صبري المحامي بدعواه ضد حماس في ٢٠٠٨، أو في ٢٠١١، أو في ٢٠١٣ ؟!! هل تقدم بها الآن حباً بالعدالة، أم كرهاً بالمقاومة ، أم زلفة لغيره؟! وهل مصر مستفيدة، أم إسرائيل؟! من المستفيد يا عرب؟! لا تستخفوا بعقول الناس، لأن الاستخفاف بعقولهم أسوأ من الحكم نفسه، لو كانوا يعلمون.

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.