مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

الأخوان المسلمون ..أنتم الرجال

12-01-2015 15:52


إن تاريخ الأخوان الناصع في الدفاع عن الدين والتضحية والبذل دفاعا عن أخوانهم وحفاظا علي أوطانهم وتقديما لدينهم لا يخفي علي أحد ولا يجهله مسلم وأنا أذكر لهم بعض فضلهم فإن قال قائل لأنك واحد منهم قلت: هذا شرف لا أدعيه وفضل يتمناه الكثيرون
فلقد كان أول وفد للإخوان المسلمين يزور فلسطين: في 1935 انتدب مكتب الإرشاد العام لجمعية الإخوان المسلمين عبد الرحمن الساعاتي شقيق حسن البنا وآخرين لنشر دعوة الإخوان المسلمين فيها وحضر وفد إلى فلسطين في 3/أغسطس/1935 زار أعضاؤه القدس والخليل واتصلوا بالزعماء الفلسطينيين ومن بينهم الحاج أمين الحسيني
وبعد زيارة الوفد لفلسطين أصبح المركز العام للإخوان المسلمين بالقاهرة منتدى لقادة المقاومة الفلسطينية لشرح أبعاد القضية وللتنسيق مع الجمعية جهودها لمساعدة فلسطين ورأت حركة الإخوان المسلمين أن المسلمين وحدهم هم القادرون على انتزاع الحق الفلسطيني المغتصب وأن الأجيال المسلمة القادمة هي التي سترفع كلمة الله عالياً
وكانت بداية انتشار حركة الإخوان في فلسطين في مطلع الأربعينات من القرن الماضي وتأسست شُعبها الأولى أو وحداتها التنظيمية عام 1945 في حيفا ويافا وغزة والقدس والخليل وشكلت شُعب الإخوان المسلمين في فلسطين قوات غير نظامية
أرسل الشيخ حسن البنا في 9/أكتوبر/1947 إلى مجلس الجامعة العربية يقول إنه على استعداد لأن يبعث كدفعة أولى عشرة آلاف مجاهد من الإخوان إلى فلسطين وتقدم فوراً إلى حكومة النقراشي طالباً السماح لفوج من هؤلاء المجاهدين باجتياز الحدود ولكنها رفضت وفي 15/ديسمبر/1947م قام الإخوان بمظاهرة كبرى وممن خطب في هذه المظاهرة حسن البنا الذي أكد أن الإخوان المسلمين قد تبرعوا بعشرة آلاف متطوع للاستشهاد في فلسطين وهم على أتم استعداد لتلبية ندائكم, وبدأ الإخوان المسلمون المصريون بالتوجه فعلاً للجهاد في فلسطين منذ أكتوبر/1947م أي قبل بدء الحرب في فلسطين بأكثر من شهر.
بالاضافة الي ما قام به الاخوان في سورية والعراق وغيرهما من البلاد
حتي قدمت الجماعة إمامها وداعيتها العظيم فداء وقربانا لنصرة هذا الدين ودفاعا عن هذه الأمة
بعد إعلان النقراشي حل جماعة الإخوان المسلمين في 9 كانون أول 1948م ومصادرة أموالها واعتقال معظم أعضائها في اليوم التالي، هم الإمام حسن البنا أن يدخل السجن مع إخوانه فمُنع من ذلك.
وترافع عن قرار الحل أمام مجلس الدولة أربع ساعات مبينا حقيقة المؤامرة على الجماعة والتي دبر ففي ثكنات الاستعمار بمعرفة القصر.
وقبل الاعتقال بعدة أيام صادروا سيارته، واعتقلوا السائق وسحبوا السلاح المرخص وقبض على شقيقيه اللذين كانا يرافقانه في تحركاته.
وفي 12 فبراير 1949م وقع حادث الاغتيال، ولفظ الشهيد أنفاسه في الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل. ولم يعلم أهله بذلك إلا في الثانية صباحا.
لقد كانت بطولة الإخوان المسلمين في حرب فلسطين سنة 1948 مثار دهشة العالم أجمع ومثار خطر داهم على الكيان الصهيوني وقيام دولة إسرائيل وقد شهد بذلك ضباط الجيش المصري في حرب فلسطين أمام محكمة الجنايات التي كانت تنظر قضية " السيارة الجيب " التي اتهم فيها نفر من شباب الإخوان المسلمين بمحاولة قلب نظام الحكم وتغيير دستور الدولة - وهي نفس التهمة التي وجهها عبد الناصر للإخوان في كل مرة-
ثم إن جماعة الإخوان كانت في سنة 1951 تحاول أن تسترد نشاطها وتحدد نفسها بعد محنة 1948 والتي انتهت باستشهاد مرشدهم الأستاذ حسن البنا ثم أنها كانت تعيش تجربة قيادة من لون جديد تتمثل في المستشار الأستاذ حسن الهضيبي
ولقد خدع الكثيرون من قيادات الإخوان في رجال حركة الجيش وظنوا أنهم صادقون فيما تعاهدوا عليه من سلوك طريق الإسلام إلا المرشد العام الذي لم يطمئن لحظة لجمال عبد الناصر
الذي بدأ الخيانة معهم بتمثيلية حادث المنشية وما تبعها من اعتقال وتعذيب واحكام بالاعدام
ونفذ حكم الإعدام في الشهيد عبد القادر عودة و الشيخ محمد فرغلي والشهيد يوسف طلعت و إبراهيم الطيبوالشهيد هنداوي دويرومحمود عبد اللطيف. بقى الإخوان المسلمين في سجون مصر من 1954 وكان آخر من خرج منهم في ابريل سنة 1975 بعد أن أمضوا ما يزيد على العشرين عاما داخل السجن
ثم جاءت المذبحة الثانية للأخوان في 1965في السجن الحربي وسجون مصر الأخرى ( القلعة . . وأبو زعبل . . وطره ) باعتقال الأستاذ محمد قطب يوم 29 يوليو سنة 1965
أما الشيخ سيد قطب فقد اعتقل كما قال هو يوم 9 أغسطس 1965 ولم يذهبوا به إلى السجن الحربي ولكن اعتقاله جاء نتيجة موجة الاعتقال التي استوعبت كل الإخوان الذين خرجوا من السجون بعد قضاء مدة العقوبة
وحُكم عليه بالإعدام مع 6 آخرين وتم تنفيذ الحكم في فجر الاثنين 13 جمادى الآخرة 1386 هـ الموافق 29 أغسطس 1966 ولما سمع الحكم عليه بالإعدام قال: الحمد لله لقد عملت خمسة عشر عاما لنيل الشهادة
والذي قام بعملية تلقينه الشهادتين قبل الإعدام قال له: تشهد فقال له الشيخ سيد: حتى أنت جئت تكمل المسرحية نحن يا أخي نعدم لأجل لا إله إلا الله وأنت تأكل الخبز بلا إله إلا الله
هذه صفحات مضيئة قليلة من صفحات لا تنتهي سطرها الأخوان بدمائهم ولآهاتهم وتضحياتهم في سبيل الله
حتي جاء من يسخرون منهم ويسمعونهم يقولون: الله غايتنا فيقولون لهم: الدنيا غايتكم ويسمعونهم يرددون : الجهاد سبيلنا فيقولون :تجاهدون بعصا الأيس كريم
أو يهتفون :الموت في سبيل الله أسمي أمانينا فيردون عليهم مكذبين
وأحيا الله كثيرا من هؤلاء وهؤلاء حتي عادت تضحيات الأخوان القدامي تتجلي أمامنا وهم يساقون الي السجون ضاحكين ويعذبون من المجرمين صابرين ويقدمون أرواحهم رخيصة لهذا الدين
وتساقط الكثيرون ممن سخروا منهم ولم يثبت الا الأبطال من الاخوان ونفر قليل والجميع الآن يعلم أنه لن يعيد العزة والكرامة ويقدم آخرهم كم قدم أولهم الا الاخوان الذين منهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر ونسأل الله ألا يبدلوا أبدا وأن يجمعنا بهم في الدنيا علي طاعته وفي الآخرة في الفردوس الأعلي
فيا شباب الأخوان ننتظر منكم الكثير فكونوا عند حسن الظن


Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.