مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

سليم الأمير وهمة الآلاف

14-03-2014 14:22


بدأت طريقي مع الجماعة فوجدت الشيخ سليم الأمير صرماني هو الوالد الحنون للجميع والصديق المقرب من كل أخواننا يستقبلنا بوجهه الضاحك وكرمه البالغ بيته مفتوح دائما نجد فيه الراحة والملاذ حتي أنه جعل جزءا من بيتهم الكبير جدا مسجدا ضمه للجمعية الشرعية فأصبح مركز دعوته داخل بيته
أول يوم إسلامي كان في مسجده الذي هو جزء من بيته عرفنا التنافس في القرآن والحديث والسيرة هناك عرفنا محبة الأخوان بلا مصلحة ولا دخن عرفنا السعادة التي لا تخالطها المعاصي
فارتبط هو وبيته وعائلته الذين كانوا يحبونه ويتابعونه في أذهاننا بالحياة في سعادة إيمانية وألفة إسلامية وارتباط خالص
كان رحمه الله صاحب أفكار مبدعة واهتمام بكل تفاصيل الدعوة لذلك كان التوفيق حليفه
فهو صاحب فكرة غزوة الكوم (بدر الأولي) والإشراف عليها والتي نجحت نجاحا كبيرا دون إراقة قطرة دم أو أي نوع من الخسائر والتي أجبرت النصاري الذين وقعوا مع أخوة بلوط في اشتباك علي الموافقة علي صلح مخز لهم ومشرف جدا للجماعة الاسلامية وفتح أمامنا آفاقا وقبولا كبيرا عند الناس في المنطقة بعد هذا اليوم
وكانت فكرة الشيخ سليم تقوم علي توصيل رسالة ردع مفادها أننا نبحث عن هؤلاء في كل مكان وبحجم كبير من الجنود والعتاد المتاح
وبالفعل وصلت الرسالة للجميع فاجتمع الأعيان مع رجال الأمن مع النصاري وطرحوا علينا الصلح الذي نريد بالشكل والشروط التي نرغب فيها
وكرر نفس الأمر مع بعض مجرمي الغرب الذي أراد أن يقف في وجه أخواننا يحاربه في دعوته بدعم خفي من الشرطة فأعد له الشيخ سرية صغيرة أوصلت له صورة هائلة من الخوف دون أن نخسر شيئا أو أن نصطدم بأحد
ومع أنه ليس من المتوقع أن يصلح الاعتماد علي إرسال صور من التخويف لعناصر الشر لإيقافهم دون القيام بردع حقيقي قد يحتاج إليه الموقف
إلا أنه كررها للمرة الثالثة ونجح وهذه المرة كانت مع بعض خطباء الأوقاف الذين أخذوا الأوامر من أمن الدولة بالهجوم علينا بشكل متكرر فاقترح الشيخ أن يرسل لهم في خطب الجمعة من يحضر في مكان يراه خطيب الجمعة ومعه ورقة وقلم وكلما بدأ الخطيب هجومه علي الجماعة كتب الأخ أمامه ما يقول وما لبثوا أن ارتبكوا وتراجعوا ومنهم من تحدث معنا عن الضغط عليه وأنه كان مضطرا وطلب التصالح معنا
أصبحنا قريبين جدا من بعضنا لقرب قريتي من قريته ونحن معا في مجلس شوري المركز ولكننا أصبحنا كالشخص الواحد بعد أن اشتدت الأحداث وقتل بعض الأخوة في القوصية وديروط مما أدي الي تمحيص وتمييز الناس وقل الناصر والمعين
وفي هذه الأيام الفاصلة كان يقبض علي مسئولي المحافظة واحدا تلو الآخر وأصبح الدكتور ياسر فتحي رحمه الله هو المسئول عن المحافظة وهو شخصية نادرة الوجود في هذا الزمان سيأتي الحديث عنه في مقال لاحق إن شاء الله
فأرسل إلينا لمقابلته أنا والشيخ سليم للتعرف علي شكل العمل في هذه الظروف الصعبة وكانت مقابلة رائعة اخرجنا فيها الدكتور ياسر من همومنا والضغوط الواقعة علينا وحدد لنا الوسائل الجديدة للدعوة الي الله
وعدنا أنا والشيخ سليم إلي قريتنا بعد العصر تغمرنا السعادة ويحدونا الأمل وأصر الشيخ علي عبد السميع علي دعوتنا للعشاء واتفقنا علي ذلك وذهب الشيخ علي لإعداد العشاء
ولكن الشيخ سليم أصر علي الرحيل وأن أعتذر له عن العشاء وأنا اتعجب لماذا يصر علي الرحيل وليس هناك ما يدعوه
ولم أكن أعلم أنه مدعو لأمر عظيم ليس له ولا لنا فيه خيار وهو خير له من الدنيا وما فيها
ونزلت علي رغبته وذهبت معه حتي ركب السيارة ورحل
وما هي إلا ساعة حتي جاءني من يخبرني باستشهاده وأنا في ذهول غير مصدق ...ما الذي حدث؟؟؟
لقد ذهب إلي بيته قبيل المغرب وتوضأ للصلاه وبعد لحظات كان المجرمون علي الباب وخرج هو من الباب الخلفي فلحقوا به وأطلقوا عليه الرصاص فأصابوه بطلقتين استقرت احداهما في قلبه والأخري في الرئه كما حكي لي هاني ابن اخته الذي قرأ التقرير بنفسه
وحكي من رآه أنهم بعد اصابته وقفوا عند رأسه وطالبوه أن يخبرهم باسمه فما زارد علي أن رفع السبابة إلي السماء وأسلم روحه إلي بارئها
عرفت بعدها ما الذي أعجله علي الذهاب من عندنا وماذا كان ينتظره
وكان الذان أشرفا علي مقتله ضابطان معروفان أحدهما في المباحث والآخر في أمن الدوله ولم يمر عام حتي قتلا ليلحقا به يخاصمهما أمام الحكم العدل
لم قتلوه وبأي ذنب هاجموه ولم يكن يرفع عليهم إلا دعوة الله ؟؟؟؟؟؟
لقد عرفت أناسا كثيرين ولكن أثرهم كان قليلا أما أمثال الشيخ سليم وهم قليلون فكانوا يعوضوننا عن الآلاف
وحقا كما قال القائل :
ترى جموعا ولكن لاترى احدا.. وترى همة الآلاف في رجل
رحم الله الشيخ سليم وجمعنا به في الفردوس الأعلي





Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.
زائر 22-03-2015 00:05
رائع جداً
فتح الله عليك شيخنا سود رائع للأحداث