مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

الدعاة والملوك

24-03-2015 11:09


صرحت المملكة السعودية أنها ومعها الخليج ستتدخل في اليمن -يعني عسكريا -في حال عدم الوصول إلي حل سلمي وقابله تصريح حوثي حاسم بأن السعودية لو دخلت اليمن سينتهي ملكها ويقضي علي حكامها
وهذا التطور الخطير في اللهجة السعودية رغم ضعف موقفها وحصارها من العراق واليمن من شيعة الخارج ومن الشيعة داخل المملكة ودول الخليج وقوة الخصم المدعوم ايرانيا والذي توافرت له فرصة تاريخية للسيطرة بسهولة علي اليمن والمنافذ الاستراتيجية في ظل دعم أمريكي  مباشر لحليفته إيران حينا وغير مباشر أحيانا حتي أن أمريكا تود رفع الضغط النفسي تماما عن إيران بالوصول لاتفاق معها يجعل منها صديقا ويفرغها للقيام بدورها وبسط نفوذها الذي التقت مصالحها فيه مع مصلحة الغرب في القضاء علي أي قوة سنية ريثما يأتي الدور علي الشيعة بعد حرب تنهك قواها ويكون لكل حادث حديث
وواضح أن المملكة والخليجيون يشعرون بخطر شديد لا يجدون سبيلا لمواجهته وربما يتخيلون يوما قريبا يزول فيه ملكهم علي يد أعدائهم الحقيقيين الذي انشغلوا عنهم بصناعة أعداء آخرين من الشعوب التي كانت تواليهم أو تمثل مخزونا استراتيجيا لهم في وقت الشدة معتمدة علي الحليف الامريكي الذي لا يقهر ولم يكن في خيالهم أن حليفهم سيتركهم أحوج ما يكونون إليه ويرتمي في حضن عدوهم وعدوه بلا أي مراعاة للأخلاق ولا المبادئ ولا العهود
والحقيقة أن الصورة المظلمة لأي مواجهة سعودية حوثية يجعل من الخيار الأفضل للخليج علي العموم والمملكة خصوصا هو دعم المجاهدين السنة ليكونوا حائط صد أمامهم وعامل قوة كبير لهم
ولكن كيف أن لهم أن يطلبوا عونا من المجاهدين المصريين الذي تآمروا عليهم وسلبوهم سلطتهم المشروعة وساهموا في قتلهم وسجنهم وسحلهم بأموالهم وبأيدي عملائهم
أم كيف يتعاون معهم مجاهدوا اليمن من حزب الاصلاح وغيرهم وقد غدروا بهم قريبا واطاحوا بهم وسلموهم لمن تواطئ مع عدو الجميع
لابد أن هذه الصورة تسيطر علي الملوك هناك وتصنع أمامهم حاجزا وسدا من الخجل يمنعهم من مد يدهم إلي هؤلاء الذين وضعوهم علي قوائم الارهاب ظلما وهيجوا عليهم القاصي والداني غدرا
ولكن هؤلاء الملوك سيندهشون إذا ما علموا أن شباب أهل السنة سيكون أول من يقف مدافعا عن الحرمين الشريفين ومواجها لبطش الشيعة وتنكيلهم الذين يرونه في العراق وسوريا واليمن بمجرد فتح الطرق امامه فضلا عن مطالبته والالحاح عليه وسينسي هؤلاء المخلصون ثاراتهم ومآسيهم والبغي الذي وقع عليهم رغبة في نصرة الدين وحماية المقدسات وأعلاها البيت الحرام الذي هدد الشيعة بأنهم سيحجون إليه بالسلاح في الموسم القادم
ولكن الدهشة تزول والعجب ينقضي إذا ما علم الفارق بين منهج الملوك الحريص علي الدنيا وحظوظ النفس ومنهج الدعاة الحريص علي المبادئ والأخلاق والدين والمقدسات ولو هضمت نفوسهم وداسوا علي رغباتهم
ألم يتنازل إمامهم صلي الله عليه وسلم في صلح الحديبية عن حقوق كثيرة ورضي بضيم واضح لا لشئ إلا أنه علم وألهم ممن يؤيده سبحانه أن هذا سيفتح قلوب العباد وينشر بين الخلق الرشاد
ألم يعف صلي الله عليه وسلم عمن آذوه وعذبوا أصحابه وقتلوهم وأخرجوهم حين فتح مكة لما رأي أن هذي ينشر الاسلام ويقرب إلي الحق الأنام
إنني أزعم أنه لا حل لأهل الخليج وأهل السنة في المنطقة لحسم معركة الشيعة وصد هجمتهم التتارية وما يفعلون من ذبح للبشر ومحو للقري في العراق وما سبق في سوريا وما هو ظاهر البداية في اليمن إلا دعوة المخلصين من المجاهدين والتعاون معهم وفتح الطريق أمامهم للقيام بدور لا يصلح فيه غيرهم ولا تنفع فيه الجيوش التي لم تخض غمار حرب سلفا ولا تعرف للشدة والبأس طريقا
والمجاهدون في مصر وليبيا وتونس والجزائر والشرق والغرب سيحولون المنطقة إلي أفغانستان أخري كما فعلوا في التسعينات أمام الروس المحتلين سيفعلون اليوم أمام الشيعة المغتصبين
وهم فقط ينتظرون من يمد إليهم يدا ويتقدم إليهم خطوة فهم دعاة لا ملوك


Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.