مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

أخبرني أولا!

26-05-2015 11:19


كان أحد أخواننا يردد دائما :إذا أردت أن تقتلني فأخبرني أولا
وصارت هذه العبارة تتكرر علي ألسنتنا في اكثر أوقات المرح وفي بعض أوقات الجد ..ولم نكن بحاجة إلي ذكرها وتذكرها مثل هذه الأيام
ومع أن الذين يقومون بقتلنا وحبسنا ومطاردتنا هم أعداؤنا إلا أنني أجد من ألافضل توجيه هذه العبارة إلي قادة التيار الاسلامي وخاصة من يملكون ناصية القرارات والمصيرية منها تحديدا والتي تتعلق بالموقف النهائي الذي يجب اتخاذه مع القتلة والمجرمين ومغتصبي السلطة في مصر هدفا ووسيلة
وأصل الحكاية أن هناك غموضا كثيفا يحيط برؤية اصحاب القرار في مواجهة الانقلاب المصري فلا يعرف الكثيرون هدفا مستقرا حقيقيا بعيدا عن التصريحات الإعلامية النفسية والنهاية التي نصبو اليها ...هل هي النصر الكامل واسترجاع الشرعية والقصاص من المجرمين ...و..و..و ..الي آخر قائمة المطالب المشروعة ؟؟؟
أم انحصر الهدف في الوصول الي مصالحة تعيد الأمرة الي ما قبل ثورة يناير أو الي ما بعدها بقليل؟؟؟
أم أن الهدف مجهول حسب ما تأتي به رياح الداخل والخارج ؟؟؟
ثم إن كنا نعرف هدفا محددا نسعي اليه بكل ما نملك من أرواح وأموال واستقرار ..فما المباح والممنوع من الوسائل التي تتخذ للوصول إلي هذا الهدف ؟؟؟ هل هناك وسيلة سلمية أو مواجهة أم خليط من الوسائل؟؟
يعرف الجميع أن كل اختيار وأي وسيلة تختلف من جهتنا ولكن لا تختلف من جهة العدو فهو علي كل حال يقتل ويسجن ويطارد ويصادر فليس الخوف من موقف الأعداء لأنه في الغالب لا يتأثر كثيرا بالمعطيات المطروحة ولا بمواقفنا المعلنة ..بل هو ماض في اتجاه واحد نحو ابادة الخصوم أو الخصومة علي الاقل
فإن وصل الي قبول من كل الخصوم بكل ما يريد فربما أقلع عن حربه وتوقف عن قتاله ورغبته في نسف كل من وما هو مخالف
وإلا فالخيار المطروح الآن هو القضاء علي الخصوم كلية ولو بالتهجير إن لم يكن ثم طريق الي قتل الجميع...
ومع هذا التصور عن قادة العدو نتوجه بالحديث الي قادتنا ...
ماذا تريدون ؟؟؟
نحن معكم أن كل ثورة وحرية نحتاج الي تضحيات جمة وكل مطلب ثمين يحتاج إلي ثمن غال ولا نغل أيديكم عن خيار ولا ننازعكم الأمر ولو بالمشورة ...
فقط أخبرونا ولو علي سبيل الإجمال ولو بخطوط عريضة لا تقبل الاضطراب بينكم ولا تحتمل الضبابية
كنا في البداية نعرف ولا نرضي الا بنتيجة واحدة
كنا في البداية مستعدون لكل وسيلة وسعينا الي بعضها
كنا في البداية نشعر أننا مستعدون لمواجهة الدنيا
ولكن وبعد فقدان كثير من أخواننا وكثير من عدتنا وكثير من قوانا النفسية ثم البدنية ..فإننا لا نحتمل الآن أن نسير علي غير هدي أو أن نساق إلي المجهول
فليكن خياركم أن نقتل ...ولتكن وسيلتكم التضحية بآخر رجل فينا ..أو ترك بلادنا ...أو حتي الاستسلام للأمر الوقع دون فعل شئ ..ولكن أخبرونا أولا
فغريب ومستنكر ان يقتلنا الاعداء دون إخبارنا بالسبب أو وسيلة الدفع
ولكن الأشد غرابة وأكثر استنكارا ألا يخبرنا أخواننا قبل أن نساق الي مصيرنا ...إلي أين نحن ذاهبون؟؟؟


Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.