مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

مقال: لماذا التقطيع والتجزئة؟!

05-12-2015 11:03


تعلمنا من إدارة حكومة الحمد الله لملف شركة كهرباء غزة أسلوب التعامل الحكومي بالتجزئة والقطعة في الملفات العامة التي لا تقبل التقطيع والتجزئة، كما تعلمناه في رواتب الموظفين. أقول تعلمنا في غزة مرغمين على القبول بما كنا نرفضه. فبعض من في لجنة الكهرباء الوطنية يتقدم وفي الإعلام بالشكر لحكومة الحمد الله على قرارها في جلستها الأسبوعية الأخيرة القاضي بإعفاء الوقود المرسل لشركة توليد الكهرباء بغزة من ضريبة البلو.

ضريبة البلو على الوقود الصناعي فقط تبلغ (30 مليون) شيكل شهريا. إن غزة ستحصل على إعفاء بقيمة (7.5 ملايين شيكل) في الأسبوع المذكور. وهنا يقول أبو العمرين وهو من سلطة الطاقة: إن الإعفاء لمدة أسبوع لا يكفي، ويجب تجديده دائما؟! و هكذا هي حالنا، في الكهرباء، نعيش خارج التغطية، أعني خارج نطاق الاستقرار، مع أن مشكلة الكهرباء معروفة بتفاصيلها للقاصي وللداني، ومواصلة الحديث فيها كخض الماء لإخراج الزبدة منه؟!

لست أدري لماذا كان قرار الإعفاء لمدة أسبوع؟! ولماذا لم يكن لسنة كاملة؟! ولماذا لا يكون حتى يزول الحصار وتتحسن ظروف العمل والوظائف، وتتراجع البطالة؟! أليست هذه حقوق أساسية لغزة التي تصلها الكهرباء لمدة (٨) ساعات في كل (٢٤) ساعة؟! أليس من حق غزة أن تتماثل مع رام الله في مسألة الكهرباء فتكون على مدار ساعات الليل والنهار؟!

شركة كهرباء غزة على ما فيها من عيوب يمكنها أن تعطي غزة ( ١٢٠ ) ميجاوات، ولعدم توفر القود وتشغيلها بشكل جزئي فإنها تعطي غزة في أحسن الأحوال (٦٠( ميجاوات. بينما يحتاج القطاع إلى (٤٠٠) ميجاوات، فلماذا لا تقوم حكومة الحمد الله بواجباتها في طرح مشروع حلّ متكامل للمشكلة، وعرضه على نقاش مجتمعي جاد، بحيث تتحمل جميع الأطراف ما عليها من مسؤوليات في توفير حلّ دائم لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي. نحن في حاجة لنقاش مجتمعي حول مشروع محدد.

تقول أرقام المجلس التشريعي، ووزارة المالية في غزة: إن حكومة رام الله تجبي ضرائب شهرية من غزة بقيمة (٨٠ ) مليون دولار. وما تنفقه الحكومة على غزة لا يتجاوز النصف بأي حال من الأحوال، وما يزعمه من في رام الله أنهم ينفقون على غزة ما نسبته ٥٨٪ من الموازنة كلام مرسل، ولا يصمد في النقاش ولا أمام الأرقام والوثائق.

ومن ناحية أخرى فإن غزة أنفقت على مصادر الكهرباء البديلة ( مولدات كهرباء ، وبطاريات، ولوحات شمسية، ومستلزمات تخزين الكهرباء) أموالا طائلة لو جمعت معا من خلال رؤية حكومية مسؤولة لحلت مشكلة كهرباء غزة من جذورها. ولكن قاتل الله السياسة، وقاتل الله لغة الانتقام، وأسلوب اللامبالاة.

ملف كهرباء غزة ليس ملفا سياسيا، ولا ينبغي أن يكون ملفا سياسيا، فنحن نتفق على الحق في الكهرباء، ويستحيل أن نتفق في الرؤية السياسية. إن تسييس الكهرباء جريمة بحق المواطنين، وحين نفشل في إدارة ملف هو أساس في حياة المواطنين ، فكيف سننجح في ملف مختلف فيه، وعليه، في السياسة ، كملف منظمة التحرير مثلا؟! غزة ملّت الحلول الترقيعية القائمة على التجزئة والتقطيع. غزة هذا الأسبوع والأسبوع القادم هي غزة بلا تغيير ولا تبديل، وشركة توزيع الكهرباء هذا الأسبوع ، هي شركة التوزيع بعد شهر قادم؟! فلماذا التقطيع والتجزئة؟! . 

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.