مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

علق الرجال وتولد الأفكار

29-12-2015 15:18


الله سبحانه وتعالى يقول في سورة البلد " وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ"
فاللافت في الآية انها أتت بلفظ المذكر بدلا من المؤنث مع ان المألوف ان الولادة متعلقة بالوالدة "الام" اذاً كيف يمكن فهم هذه الحكمة هنا ونستنبط منها المعاني المختلفة والرسائل القرآنية
ان أول ما نزل من القران ذكر خلق الانسان من علق كما ورد في سورة "العلق" التي تسمت به "خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ"
وكذلك ورد بصيغة المؤنث "علقة" في قوله"ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً "المؤمنون 14 وغيرها من السور مثل الحج الآية 5 وغافر الآية 67 والقيامة الاية38.
فلماذا سمى الله تعالى بـ"العلق" تارة وبـ"العلقة" تارة أخرى؟
كأن الله تعالى يقول للإنسان "ذكراً او أنثى" بأنهم شركاء في الحمل معاً. 
-"الام " لها الحمل المعروف وهو تعلق الجنين في رحيمها. 
-أما الأب" فلهمن نوع خاص وهو حمل المسئولية والرعاية وله علقة أيضا وهي تعلق الولد به والمحافظة على علاقة الاسرة بين أفرادها .
فمن هنا خاطبت الآيات الانسان بلفظ الـ"مذكر" تارة وبلفظ الـ"مؤنث" تارة أخرى .
فالذي يتراءى للذهن أن العلقة هي القطعة التي تتعلق برحم المرأة فهي معلقة في بداية طور الانسان وقد تأتي بمعنى ومفهوم العلاقة بين الوالد والولد كما وردت في سورة البلد من حيث علاقتهما ببعض .
ومن هذا المعنى نجد العالم الإسلامي و تلك المجتمعات المسلمة عامل الانجاب بها في ازدياد مستمر يفوق بلاد الغرب وهذا يمنح العالم الإسلامي تعدادا سكانيا لا يستهان به ويستطيع ان يواجه به أي خطر على الأمة بشرط أن يتحدوا.
على الجانب الاخر تجد الغرب قلة في "النسل والانجاب" ولكن قد يتميزون بعلاقات فيما بينهم حتى ولو كانت "مادية " تجعلهم يتوحدون في مواجهة الاخر هذه العلاقة يتولد منها أفكاراً جديدةً "الانجاب يقل والأفكار تزيد فتصبح متولدة" على العكس في الدول الإسلامية.
نجد في الدول الإسلامية تكاثر في الانجاب ولا يوجد تولد في الأفكار .
اذاً يجب على الامة الاسلامية ان تنتبه لهذه المعاني وان تأخذ بما تحمله الآيات الكريمات بلفظها الظاهري بصيغة المذكر ولا تهمل جانب الرجال ويرمون بالمعنى في جانب النساء دون غيرهم فالآية جاءت بصيغة المذكر كرسالة واضحة للرجال تفيد "بأن عليهم أن يولدوا أفكارا جديدة والامر منوط بهم لحمل المسئولية ولابد وان نعلم أن العلاقة بين أفراد الاسرة هو عمل شآق فيه من المكابدة والمتاعب كما ورد في استكمال الآيات القرآنية في سورة البلد "لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ"حتى يتم بهذا توحيد الامة الإسلامية.
 

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.