مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

مسألة وقت ليس إلاّ ؟!.

19-01-2016 12:16


ثمة ما يلفت النظر في الإعلام العبري حول مستقبل السلطة من ناحية، ومستقبل عباس وخليفته من ناحية أخرى.
ثمة دعوات تطالب بالانفصال السلطة و عن الفلسطينيين بشكل تام. ودعوات أخرى تنعى عباس للنيتنياهو وتطالبه بالبحث عما بعد عباس. لست أردي على وجه الدقة لماذا يركز الإعلام العبري أحاديثه مؤخرا في هاتين المسألتين ؟ ولكن لا يمكن القول بأنها أحاديث تأتي من فراغ، إذ علينا أن نبحث عما خلف الأكمة، فجل من تحدثوا في القضيتين على صلة ما بالمخابرات وبالمستويات الرسمية.
فقد دعا الجنرال ( شفتاي شوفال) الذي كان قد شغل موقعا مهما في شعبة الاستخبارات العسكرية ( أمان) إلى الشروع فورا في نقل صلاحيات محمود عباس، إلى وريث يكون "مريحا" لإسرائيل، ويمتاز بالنشاط والحضور.[ هكذا بوضوح]
وفي مقال نشرته مجلة "Israel Defense"، شدد شوفال على توظيف من أسماهم "عملاء بالوكالة" مثل الأمريكيين والمصريين والأوروبيين والأردنيين، للتأثير على هوية خليفة عباس بحيث يكون مريحا لإسرائيل ولهذه الأطراف.[ هكذا عملاء بالوكالة لخدمة إسرائيل؟!]
الجنرال يتحدث عن أنظمة دول كبيرة، بينها مصر والأردن، إضافة إلى أميركا وأروبا، ومن المعلوم فلسطينيا أن لمصر والأردن على وجه التحديد دورا مهما في ترتيب أوراق السلطة، سواء بوجود عباس، أو فيما هو بعد عباس، ولكن الفلسطينيون يرفضون هذا الدور حين يقدم خدمة لإسرائيل على نحو ما يطلب جهارا جنرال الاستخبارات.
في فلسطين ثمة من يعرف المرشح الذي تفضله مصر، ويعرفون أيضا الذي يسعى لترتيب أوراقه مع الأردن، وثمة من يرتب أوراقه مباشرة مع تل أبيب نفسها ولكن من تحت الطاولة. ولست مطمئنا لوجود من يرتبون أوراقهم مع جماهير شعبهم، باعتبار أن الشعب هو مصدر السلطات.
يبدو أن مسألة خلافة عباس قد خرجت من الغرف المغلقة إلى فضاء واسع ومفتوح، أو قل هذا ما أرادت حكومة نيتنياهو العمل له في هذه الفترة لسبب أو آخر، فهذا شوفال يحذر حكومته من مخاطر تدهور غير مسبوقة على الواقع الأمني في إسرائيل في حال لم تبادر إسرائيل للتأثير على مستقبل الأمور في السلطة، مشددا على أن وقوع إسرائيل تحت وطأة المفاجأة في أعقاب غياب عباس سيكون مكلفا؟!. ويقول : إن مسألة غياب عباس عن المشهد السياسي، ما هي إلا مسألة وقت، وأن الجميع بات يعرف هذا الأمر."
من المفترض أن تكون قضية ما بعد عباس، وقضية مستقبل السلطة، من القضايا الوطنية الداخلية، غير أن أقل الناس اهتماما بهاتين القضيتين هم الفلسطينيون، أو قل المؤسسات الفلسطينية الرسمية، والفصائلية، لذا تجد الأطراف الأخرى ما يغريها لإشغال الفراغ الذي تركه الفلسطينيون أنفسهم.
حين تكون للشعب الفلسطيني مؤسسات فاعلة وقوية وديمقراطية تصبح تحذيرات شوفال وغيره بلا جدوى أو قيمة ، وعندها فقط لا يستطيع هذا الجنرال ولا غيره تخويف من يعنيهم أمر السلطة وخلافة عباس بسيناريو استيلاء حماس على السلطة، أو دخول حركة فتح والسلطة في صراع داخلي على السلطة والوراثة تفضي إلى زعزعت الأمن والإضرار بمصالح إسرائيل. إن هذه السيناريوهات يقدمها هذا الجنرال لأمور كثيرة ومنها: لكي يبرر لحكومته تدخلا قويا وحاسما في ترتيب أوضاع السلطة والخلافة بعد عباس.
خلاصة القول، والشيء بالشيء يذكر، فإنه باسم مكافحة الإرهاب دخلت أميركا وروسيا وفرنسا ودول أوربا، وإيران، في العراق وسوريا، وبات هؤلاء هم أصحاب القرار في البلدين، بعيدا عن إرادة الشعبين ومؤسسات الدولتين، وباسم الأمن، وصراع فتح المحتمل، والخوف من حماس، تريد أن تقرر إسرائيل ما تريده بعد عباس بالتعاون مع (العملاء بالوكالة) كما أسماهم الجنرال شوفال. فهل تعي الفصائل واجباتها؟! 

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.