مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

القوة الذَّرية أم قوة الذُّرية

03-03-2016 16:16


قال الله تعالى" فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ• وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " الزلزلة الآية 8،7
الذّرة: هي أصغر جزيئيات المادة
ورود ذكر الذّرة في السورة الكريمة يفيد الصغر في حجم العمل لكن لفظ الذّرة من جهة أخرى يحتوي على طاقة هائلة وهذا يعني أن "رُب من خير هو صغير في حجمه من حيث النظر إليه لكن يحتوي على تأثير كبير في الوقائع أو النتائج، ورُب من إثم صغير في النظر اليه يُحدث من اقترافه فساد كبير.
فالغرب وروسيا تمكنوا في وقت مبكر الحصول على القنبلة الذَّرية ما جعلهم يتفقوا ويفوقوا في هذا المجال على العالم الإسلامي.
والغرب وروسيا وإسرائيل يعتبرون القوة الذَّريّة التي يمتلكونها ضمان هيمنتهم على العالم الإسلامي .
قال رئيس الاحتلال الإسرائيلي في كلمة له في وقت سابق "ان الإسلام انهزم أمام الفن والتكنولوجيا"
وقال أيضا الرئيس الروسي "بوتن" انه لا يستبعد استخدام القنبلة الذَّرية والأسلحة النووية إذا لزم الأمر".
وأقول إذا كان هؤلاء يملكون القنبلة الذَّرية والأسلحة النووية فما هي القوة الموازية بالنسبة للعالم الإسلامي لذلك؟
فالغرب صنعوا من الذّرة "القنابل" ولا يخفون غرورهم في ذلك ولكن في المقابل يرون الكبائر بحجم الذّرة ولا قيمة لها كـ"الربا" الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بانه بمثابة إعلان حرب على الله ورسوله.
نعم العالم الإسلامي الان يعيش حالة بعداً عن منهج الله مما تكالبت عليه الأزمات لكن هذا لا يوازي الحرب الذي تشنه الغرب ضد الله ورسوله.
بدأت تأثيرات هذه الحرب على الفرد والذُّريّة، ولماذا الذُّريّة بالتحديد؟
لأن الغرب اعتمد على الذرة المادية وتجاوز حدود الله ومارس الكبائر ومنها الرّبا وبذلك يكون قد أعلن الحرب على الله ورسوله.
والذي أريدُ توضيحه هنا كالتالي:
هو انه يجب لفت النظر الى العلاقة بين ( الذَّرّة - والذُّريّة ) لأنهم من أصل كلمة واحدة.
فأوروبا التي اعتمدت على قوة الذّرة ومتجاوزة الحدود اليوم هي في الأصل تُعاني من الفشل الذريع الذي لحق بذُريتها من قلة الانجاب وفساد كيان الأسرة والمجتمع .
فيما على الجانب الاخر "العالم الإسلامي" ينعم بسلامة وكثرة الذُرية بفضل التعاليم والقيم الإسلامية التي حافظت على الاسرة والنسل والفرد والمجتمع ككل.
فيتضح من هذا ان الغرب يعتمد على القوة "الذَّرية "المادية وهي على وشك الزوال في وقت قريب.
أما العالم الإسلامي فيعتمد على قوة "الذُّرية" وهي باقية مع بقاء الإنسانية .
رسائل
الرسالة الأولى: الى "نتنياهو" يجب عليك ان تدرك الحقيقة بانه حتى ولو لم يفعل الشعب الفلسطيني شيء مصنوع ليواجه كيانك فبذريته وكثرة نسله المبارك سيحاصر إسرائيل من كل جهة في المستقبل القريب ومن هنا ما الفائدة من التكنولوجيا والقنبلة التي تملكها إسرائيل؟


الرسالة الثانية: على "بوتن " أن يواجه الحقيقة بدلاً من ان يهدد بالقنبلة الذرية فينظر الى ذُرية الروس التي هي على وشك الانقراض إذ تقدر الاحصائيات الرسمية أن عدد النساء في تعداد سكان الروس يزداد عن الرجال بعشرة ملايين نسمة.
الرسالة الثالثة: على العالم الإسلامي أن يُحافظ على قيمته التي تمنحه قوة أكبر من القوة الذَّريّة المتمثلة في قوة الذُّرية.

 

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.
زائر 18-04-2016 03:15
سلمت يداك
استباط رائع وربط جيد
اشكرك
زائر 18-04-2016 03:15
سلمت يداك
استباط رائع وربط جيد
اشكرك