مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

الجُناح يأتي بمعنى الإثم والجَناح معروف

05-08-2016 17:08


كون الامة الاسلامية أمة وسطى يجب أن يكون لها أجنحة وأصحاب الذنوب يجنحون الى هذا المعنى كذلك ، يكونون أجنحة هذه الامة الوسطى، بمعنى أنه ولولا هؤلاء لما تمكنة الامة من الإقلاع .
وفي هذا العصر وبعد نهضة الفكر الاسلامي حصل إنطباع كأن النظام الاسلامي لا يقبل أي مكان لأصاحب هذه الذنوب في بنيته او كيانه.
هذا ما جعل تلك الشريحة في هذا المجتمع تستغلها الافكار العلمانية واليبرالية واليسارية ونسي أصحاب الفكر الاسلامي أن الجُناح بالضم والجَناح بالفتح من أصل كلمة واحدة وأنه من الممكن أن يتحول أصحاب الجُناح إلى أجنحة بشرط ان يتأكدوا أنه سيكون لهم مكان في المجتمع في ظل الحكم الاسلامي.
إن ثورة الشعب التي انطلقت في تركيا ضد محاولة الانقلاب الفاشل أظهرت هذه الحقيقة بصورة جلية إذ أن نسبة لا بأس بها من الشعب الذي ثار ضد محاولة الانقلاب الفاشلة كانوا من هؤلاء، فلوحظ شُرّاب الخمور وغير المجبات كانوا في الشوارع رافعين لافتات ويكبرون بكلمة الله أكبر،وهذا ما أدى الى تعجب علماء النفس والمجتمع وأيضا مهندسي التخطيط الاجتماعي الغربي ،بأنه كيف لهؤلاء المشاركة وبهذه الصورة مع المحافظين من الشعب في تركيا؟!!.
هذا الامر أدى الى خجل المفكرين والدعاة الاسلاميين الذين كانوا دائما يهمشون هذه الشريحة بأفكارهم ومقولاتهم وأيضا ظهرت الحقيقة أن الاسلاميين أنفسهم هم من كانوا يقدمون الفرصة على طبق من ذهب للفكر العلماني واليساري ليستغلوا هذا الشريحة من الشعب التركي.
الفكر العلماني في تركيا هو أضعف بكثيرمما هو متصور
وتبين أيضا في المحصلة بأن العهد الجمهوري في تركيا والمخطط العلماني الذي بذل كل الجهود طوال السنوت الماضية لتقديم نمط العيش الغربي في هذا البلد ويكأنه نمط عيش مثالي لم ينجح بتحويل الفكر لدى هذه الشريحة بل التغيير كان شكليا ومحدودا واقتصر على المظاهر فقط ليس على الجوهر.
هذه النظرة لاتعني أننا نسعى لتطبيع الذنون واتباع الهوى ولكن نريد أن نؤكد أن هذه الظاهرة هي ظاهرة متواجدة في المجتمع الاسلامي في الماضي والحاضر ونظام الحكم الاسلامي يفرض على هؤلاء الضوابط التالية:
أولا- ان لا يكونوا منظمين.
ثانيا - أن لا يسعوا هؤلاء لتحويل الذنوب والهوى الى نمط عيش ويبنون عليه افكار سياسية واجتماعية خاصة بهم .
ثالثا- أن لا يسمح هؤلاء ان يستغلهم الافكار التي تسيس الذنوب حتى يكون مقننا. 
رابعاً - ان لا يكون عندهم الجرائة في أفعالهم بحيث لا يحترمون المشاعر أوالاحاسيس الاسلامية بوازع الحرية .
والخلاصة:
على الاسلاميين أن يتسامحوا لهذه الشريحة الجانحة وتعتبرها أجنحة لها حتى يتمكنا من الاقلاع .
وهذا ما تم مشاهدته أثناء الحراك الشعبي ضد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا الدولة التي تعد أكثر البلدان الإسلامية التي عانت من التطرف العلماني.
 

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.