مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

السعودية ..أريد لها أن تغرق

23-09-2017 17:14


تحولت سياسة المملكة السعودية في الفترة الأخيرة إلى الإعلان عن نفسها وبقوة وسط الصراع المستمر منذ عدة سنوات على الساحة الإقليمية والدولية، كفاعل حقيقي ومؤثر،وقادر على فرض نفسه وبقوة داخل القضايا الشائكة على الساحة الإقليمية والدولية ، ولكن....!!! (لكن) هذه تحمل الكثير والكثير من الأمور والتي سوف أستعرض البعض منها خلال الأسطر القادمة والتي سوف توضح التغيير الجذري الذي طرأ على المملكة خلال الفترة الأخيرة .

التعطّش للمُلك
لقد أصبح الطريق أمام محمد بن سلمان مهيئاً لتوليته منصب (الملك ) بمجرد جرة قلم واحدة من أبوه (سلمان) والذي بالفعل اتخذ بعض الإجراءات والتدابير اللازمة لاتاحة الفرصة أمام نجله الجامح والطامع في المُلك، وقيامه بتنحية كل من وقف في طريقه لهذا المنصب،فكان العمل على تمهيد الإستيلاء على مقاليد الأمور في المملكة السعودية، بأمور ثلاث:
الاول: هو إزاحة وتنحية الرموز الملكية من مناصبهم والتي تقف عائق امام بن سلمان للوصول لهذا المنصب ( منصب الملك) وتولية اخوانه أوغيرهم ممن يدينون له بالولاء الكامل في هذه الأماكن.
الثاني: ادعاء طرح مشروع تنموي داخل المملكة أو ما يطلق عليها "رؤية السعودية 2030" تنسب لـ"ابن سلمان" حتى يكتسب من خلال ترويجها شعبية تساعده بعد ذلك على تولي منصب الملك دون معوقات أو اضطربات شعبية.
الثالث: عمل خريطة تحالفات جديدة تُعينه على تسريع الخُطى نحو تنصيبه ملكا للبلاد والجلوس على عرش الملكية بقوة تحمية.


الإمارات تقود
أصبحت الإمارات موجود بالفعل وبقوة في إدارة المشهد الخليجي وهي التي تملك بزمام الأمور هناك، والجميع يعلم أن "المستنقع" الذي وقعت فيه المملكة في الكثير من القضايا الإقليمة والدولية،سواء على المستوى الداخلي او الخارجي للدولة السعودية،إنما يرجع من وجهة نظري لأحد أمرين:
الأمر الأول: هو أن طريقة تعاطي "المملكة" في الآونة الأخيرة عقب تولية الملك سلمان مع الكثير من الأمور والتحديات يغلب عليها (الّمسة الإماراتية )،واصبح السير خلف قرارات دولة الإمارات بقياة بن زايد تفوح رائحتها وبطريقة "فجّة" للعيان، كمناهضة جماعة "الأخوان المسلمون" والتطبيع مع الكيان الصهيوني والعلاقات مع مصر السيسي والوضع في اليمن وسوريا وليبيا...إلخ
الأمر الثاني: الإمارات كانت وما زالت بمثابة "همزة الوصل" ما بين ترامب وابن سلمان،وقد سعت جاهدة على فرض الأجندة "الترامبية" بالتخطيط له للقضاء على كل من يقف في طريق "الجامح" داخل الأسرة الحاكمة، والمساعدة في صنع تحالفات جديدة حتى تقوى شوكته لمواجهة الأجنحة الأخرى داخل الأسرة ، الأمر الذي أشعل وتيرة الصراع داخل الأسرة الحاكمة، والتي ظهرت على السطح جلية بتنحية بعض رجالاتها من المشهد الحالي.
تسريع الخطى نحو الهآوية
إن من أبرز المحاور والأسباب الرئيسية لتسريع خُطى المملكة نحوى الهآوية، على سبيل المثال:
1-الرغبة والجموح
رغبة وجموح بن سلمان في المُلك على غير العادة والمتعارف عليه داخل الأسرة الحاكمة ، ماكان له دلائله وشواهده بوجد صراع أجنحة داخل الأسرة الملكية.
2- التطبيع
التطبيع مع الكيان الصهيوني والتقارب الملحوظ بينهما ،والغير مسبوق بهذه الصورة الفجة والفاضحة.
3- علمنة المملكة
بيد أن ما فجره سفير الإمارات لدى واشنطن " يوسف العتيبة" من تصريحات والذي قال فيها ما نصه إن "ما تريده الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين للشرق الأوسط هو حكومات علمانية" لهو خير دليل على ذلك،وغيره من التضييق على بعض أعمال المؤسسات والهيئات الدينية كهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،الأمر الذي دعا بعض أفراد الأسرة الحاكمة في السعودية بالتعليق والإستياء من هذه التصريحات.
4- الإعتقالات التعسفية
لقد أقدمت المملكة في الآونة الأخيرة وما زالت،على اعتقال العشرات من رجال الدين ومفكرين وأصحاب الرأي داخل البلاد المتهمون بـ "أنشطة استخبارات والتواصل مع كيانات خارجية من بينها جماعة الإخوان المسلمين" حسب ما نقلته رويترز من مصادر أمنية، وأرجع الأمر إلى تمهيد الأجواء وأخلائها من أي معارضة تذكر لما سوف تقدم عليه الممكلة في القريب العاجل من إجراءات، تهدف إلى تنصيب محمد بن سلمان ملكاً للبلاد.
5- تحالفات هشّة باسم "الإسلام"
على الرغم من أن السعودية سعت لإجاد تحالفات من هنا وهناك ،لمواجهة ما تزعمه من أعداء من وجهة نظرها إلا أن تلك التحالفات لم ولن تخدم ما ترنوا إليه المملكة في كل ما سعت لأجله، لا في اليمن ولا في غيرها،لأنها وبكل بساطة تحالفات "مصالح" ولن تخدم ماقامت لأجله تحت مسمى "الإسلام" وأنها قامت على غير رؤية حقيقة للصرع الحالي.
6- الصّدام مع الشعوب
لقد تصادمت السعودية مع الشعوب في عدة مواقف أذكر على سبيل المثال:
تصادمت مع الشعب المصري بدعمها واستماتتها لبقاء الجنرال "السيسي" على سُدة الحكم في مصر وما زالت.
وتصادمت مع الشعوب بمحاربتها جماعة "الإخوان المسلمين" والصاق تهمة "الارهاب " بها في الداخل والتحالف مع الغير ضدها في الخارج.
وتصادمت مع الشعوب أيضا بإنصياعها وراء الإمارات وممارساتها الغير مقبولة في دول المنطقة.
وتصادمت عندما قامت بتحالف مخصوص لـ"حصار قطر" برا وبحرا وجوا، والعمل على تغيير نظام الحكم فيها،وادعائها غير الحقيقة.
وتصادمت مع الشعوب عندما جمّدت العلاقات مع تركيا الحليف الاستراتيجي الإسلامي الأقوى في المنطقة.
وتصادمت عندما أسرعت الخطى نحو التطبيع مع المحتل الاسرائيلي ولوقوف معه ضد المقاومة الفلسطينية .
وتصادمت عندما قامت بتمويل كل ما من شأنه وأد الربيع العربي للخلاص منه......إلخ وغيرها الكثير.
فهل سيفوق الملك سلمان من غيبوبته قبل فوات الأوآن ويُصحّح المسار؟!! أم أن الفخّ الذي أُعِدَّ للسّعودية محكم؟!!.
 

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.