مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية

الأمركة

17-10-2018 14:20


إن محاولة سعينا لفهم أمريكا من خلال ترامب أمرا خاطئ، لأن لأمريكا أيدلوجية وعقيدة ونمط عيش خاص بها والبعض أطلق على هذا "الأمركة".
يقول: "مالكوم إكس" الناشط الاسلامي الذي اغتيل خلال أحدى المؤتمرات في 21 شباط/فبراير 1965،هذه الكلمات الرئعة حول أيدلوجية الأمركة حيث قال:
أنا لست أمريكياً أنا واحد من 22 مليون ضحية من ضحايا السود، أن ضحية للديمقراطية المقنّعة،لا أتحدث معكم كأمريكي أوقومي،لست من أرفع العلم الأمريكي وأقف اجلالا له،بل انا اتحدث لكم كضحية للنظام الأمريكي،فعندما انظر إلى أمركيا أرى الضحايا وليس الأحلام ،أمريكا تثمن بالاستغلال والاستعمار ونهبها للبلاد ،تقدم ذلك لنا بصورة أخرى مغايرة للحقيقة،وانها بلد الأحلام".
وهذا صحيح إلى حد ما من زاوية معينة ،لأن النظام الأمريكي تقدم الجنة الزائفة لمن يطيعها، لكن في المقابل كابوس بالنسبة لهؤلاء الضعفاء والمظلومين.
النظام الأمريكي يعمل على الكيل بمكيالين،فمن جهة يقوم بقصف بلد مثل ليبيا بسبب مقتل مواطنيه ومن جهة أخرى يصمت على مقتل مواطنته "رشيل كوريس" من قبل سطلة الاحتلال الإسرائيلي.
تزعم أمريكا أنها تحمي السعودية من التهديدات الإيرانية،وتحمي أوروبا الشرقية من التهديدات الروسية وتطالب مقابل ذلك أن يدفعوا بعقد صفقات أسحلة.
فأمريكا تصنف العالم إلى أمريكا وغيرها،فالنظام الأمريكي يعتبر الاحتلال الاسرائيلي فقط هو قطعة من أمريكا وأمتداد لها خارج حدودها.
وما قاله وزير الأمن الداخلي الأمريكي "كرستيان نيلسون" في جامعة جورج واشنطن يلخص كل ما في هذا الخصوص ،قال فيه :"
إن ميزان القوى الذي يقوم عليه النظام العالمي لعقود بدأ ينهار ،والقطب أحادي الجانب الذي تدعمه أمريكا معرض للخطر ،ونرى انه يوجد هناك فراغات تملؤها قوى معادية للنظام العالمي ( انظمة ودول) تهدد أمننا ونمط عيشنا ومستقبلنا،وأن هؤلاء يحاولون افساد النمط العيش الأمريكي.
هذه النفسية التي يذكرها الأمريكان ليست ناجمة عن "جنون العظمة" بل هي مخطط لخلق اجواء الخوف .
كما أن العقل العميق الأمريكي يستخدم هذه الأمر لتصنيف العالم إلى صنفين "أصدقاء وأعداء".
ولكن إلى متى يمكن مواصلة هذه اللعبة واللعب على هذا الوتر ؟!!
في الحقيقية النظام الأمريكي ليس قوي ،فإنهم يستمدون قوتهم من الإعلام ومن العقول المزورة.
طبعا من الصعب كسر هذا المفهوم لكن ليس مستحيلا، المهم هو أن نطالب بالحق والعدل في كل مكان وتحت أي ظرف ،ولا يمكن ان نضحي بهذه القيم لتطورات ما في ظروف معينة.

Haberleri Paylaşarak Bilgiyi Anında Arkadaşlarınıza Ulaştırabilirsiniz.